الأحد، 10 نوفمبر 2013

على متن الشيء البرتقالي

يبدأ اليوم بعد آذان الفجر بقليل..
تتجه إلى وسط المدينة حيث موقف حافلات الجامعة البرتقالية (الحافلات هي البرتقالية..وليس الجامعة)، تصعد إلى إحدى الحافلات متمنيا أن تحظى بمقعد فارغ لم تستعمره الفتيات قبلك، هؤلاء الفتيات، أحيانا يخيّل إليّ أنهن يصلين العشاء وقيام الليل والفجر في المسجد المقابل ثم يتجهن مباشرة إلى مقاعد الحافلة، أو ربما يصلّين هنا، داخل الحافلة، إنهن دائما هنا باكرا!
تصعد إلى الحافلة مع أحدهم، يقول للسائق: "صباح الخير عمي السعيد"، فتردد أنت بعده: "صباح الخير عمي السعيد!".. تفكّر أنها ربما نوع من الشيفرة السرية كالتي كان يستعملها المجاهدون أيام الحرب مع فرنسا، لكنها ليست سوى "رشوة" لسائق الحافلة..حتى لا يطلب منك أن تُظهر "بطاقة الإستفادة من حقوق النقل" (تقتلو بالقدر).
تنطلق الحافلة، تبدأ الرحلة، ستكون محظوظا إن لم تجلس أمام شخص يملك سمّاعات أذن "خارجية"، أي أن الصوت الذي يصلك أكبر من الصوت الذي يسمعه من يرتديها بكثير، فإن كان كذلك، فستسمع أنواعا وأشكالا من الأغاني عن ذلك الذي تركته أستاذة مادة الرياضيات الخاصة به جريحا وحيدا لا يدري ما يفعل في هذه الدنيا، وأنه يعدها بأنه سوف يتجه إلى الدروس الخصوصية إذا استمرت هذه الحالة، ويعبر لها في الأغنية عن حالته الكئيبة بسبب غيابها (بسبب إضراب الأساتذة على الأرجح)، عجيبة هي مشاعر الطلاب اتجاه أساتذتهم، أم أن الأغنية كانت تتحدث عن امرأة أخرى؟ ربما كانت أستاذة العلوم، أم أنني لم أفهم الأغنية ؟ ربما، فهؤلاء الطلبة غريبون فعلا..
إذا غلبك النوم فأنت في فائدة عظيمة، إذا بدأ أحدهم معك حديثا داخل الحافلة فإليك هذه العبارة التي تصلح كإجابة على جميع الشكوى التي قد يحكيها لك أي طالب ، "لماذا لا تقومون بإضراب". هذه عبارة عبقرية، تصلح لكل شيء، وأعني فعلا كل شيء، إذا اشتكى لك عن كيف أنه طالب سنة أولى بيولوجيا وتحصل على معدل 7 من 20 ويرفضون السماح له بدخول برنامج  الدكتوراه منذ السنة الأولى رغم أنه متأكد أن ابن خالته قد سمحوا له بذلك منذ سبعتاعشر سنة، "كل ما نطلبه هو أن يعاملونا كالسنوات التي قبلنا، لماذا لا يفهمون" فأخبره أن "لماذا لا تقومون بالإضراب؟"، إذا اشتكى لك من سوء الطعام في المطعم وأن الجميع يتحدث عن هذه المادة المريبة التي يضعونها في الأكل ليتحكموا في عقول الطلبة ويجعلوهم أكثر غباءا فيحصلوا على نتائج سيئة لكي لا ينافسوا على مقاعد الماستر، فتبقى المقاعد فقط لأبناء مسؤولي إدارة الجامعة فأخبره "لماذا لا تقومون بالإضراب؟"، وإذا كان يروي معاناته مع الإضراب الذي يقوم به طلبة الفرنسية الذين يريدون تغيير أستاذهم لأنه ليس sympa ، فاسأله "لماذا لا تقومون بإضراب مضاد للإضراب الموجود أصلا" ..  فتبيعوا السيناريو لكريستوفر نولان ليقوم بفيلم جديد بعنوان grèveception فيستفيد الجميع..
تصل الحافلة بعد 45 دقيقة من السير، ينزل الطلبة واحدا واحدا، مقدّمين الحصة الثانية من "الرشوة" : "يعطيك الصحة عمي السعيد" ... فيجيب عمي السعيد: "بالسلامة يا ولادي"..

الأربعاء، 7 أغسطس 2013

ما يخبّؤه القدر

أنا  الأسوء! حين يتعلق الأمر بالحكم على الناس من مظاهرهم.
سبحان الله، لاحظت أنني كلما حكمت على شخص ما بأنه "واضح من مظهره أنه شخص (غير رائع جدا)" إلاّ وكان القدر يخفي لقاءا معه، وأياما أو مواقف تجمعني وأيّاه، فأتعرّف عليه عن قرب،  وتتغيّر نظرتي اتجاهه..

الأول: هذا شخص نظرت إليه فحكمت عليه من أوّل مقابلة: لماذا لم يردّ السلام؟ لماذا ينظر إليّ بهذه النظرة؟  ياله من متكبر! كل هذا التطاول علينا وكأنه من يدفع دروسي الخصوصية!" ، ماذا لو أنه لم يسمعني عندما ألقيت السلام؟ ربما كان مشغولا بمشكل يجعل مسألة إلقاء السلام شيئا تافها مقابل الهموم التي تشغل رأسه، لكن لا! يجب أن أسبّق الحكم السلبي على الناس!

الثاني: ما هذا الصبي المزعج، أينما ذهبت أجده؟ لماذا لا تختفون من الوجود أيها الأطفال؟؟ فعلا؟ أنتم في الشارع وعند الخضّار وأمام الملعب وفي المسجد وفي كل مكان قد يخطر على بال، أراهن أنني لو هربت منكم إلى أمريكا ودخلت حانة تقدم الخمر لمن هم أكبر من  40 سنة لوجدتكم تعرضون عليّ كأسا! فعلا! أنتم في كل مكان (أو ربما أنا الذي في كل مكان)..

الثالث: حسنا، أنت أيضا؟ لماذا يكرهني هذا المخلوق أيضا؟ لا أتذكر أنني استلفت المال من أحد أو دخلت في صراع على إرث تركه أحدد الأجداد..صحيح أنني لا أعرفه ولا أملك أي دليل على أنه يكرهني لكن لابد أنه يفعل، أكبر دليل على أنه يكرهني هو ..أنني
أكرهه..رغم أنني لا أعرفه ولم أتحدث معه من قبل!

ماذا تخبئ أيها القدر، ماذا كشفت لنا عن عيوب فينا ومحاسن في الناس؟

الأول: صار قريبا جدا مني، أتبادل معه يوميا العديد من الحوارات ويسأل عني في غيابي ويعاتبني إذا أطلت الغياب..
الثالث: أصبح يهاتفني دوريا ويسأل عن الحال بكل طيبة وأخوة، ويأبى إلى أن يشعرني بتأنيب الضمير كلما تحدثت معه..
الثاني: آه الثاني، للتوّ، عدت من صلاة التروايح، حيث تم تكريمه. الصبي يحفظ نصف القرآن الكريم!
بعد هذا كله، عزيزي القارئ الكريم لابد أنك خرجت من هذه التدوينة بفائدتين على الأقل:
1- علينا أن لا نسبق الأحكام السلبية على الناس وأن نلتمس لهم الأعذار وأن نعطيهم فرصة واثنتان وثلاث
2- أنا وغد d'origine !

الجمعة، 2 أغسطس 2013

أشياء كثيرة ومتنوعة يا رجل

سأكون كاذبا لو قلت بأنني مطمئن جدا ومرتاح لتخصص "كيمياء ومحروقات" هذا، أنا الذي لا أعرف شيئا عن المحروقات سوى أنها مواد متحللة يتم التنقيب عنها في صحرائنا الشاسعة التي لم أزرها يوما ويتقاضى العاملون هناك مبالغ كبيرة نسبيا، هل هذا كافٍ حتى أختارها كتخصص جامعي وكمجال قد أشتغل فيه ربما لجزء كبير من حياتي المستقبلية؟ حتما لا.

أوكي، نعم نسيت القول بأنني تحصلت على شهادة البكالوريا (15.19)، معدل جيد نسبيا، لكن ليس كافيا لاختيار الرغبة التي رتّبتها أوّلا في موقع الإختيارات الجامعية (والتي هي كهرباء وإلكترونيك/بومرداس والذي عليه هو أيضا العديد من نقاط الإستفهام)..

المال والوظيفة المضمونة، هذا ما يتحدث عنه الجميع حول هذا التخصص، وهو كما أعلم مجرد هراء. المال مال الله وهو الرزاق، والوظيفة المضمونة سرعان ما ستتبخر إذا رأيت هذه السيول البشرية من المهندسين المتخرجين كل سنة، لكن حتى لو افترضنا جدلا أن هذا صحيح، هذا التخصص يضمن لك استقلالية مالية و وظيفة مضمونة، فهل هذا كل شيء؟ هل هذا كل ما يبحث عنه الطالب الجامعي؟
is that all؟ هل هذه هي اللحظة التي نتحول فيها إلى آلات إستهلاكية، أقصى طموح لها "لقمة العيش" وراتب مجزٍ؟ 

في السابق (أي قبل الباك) كان مسار الطالب واضحا، هنالك السنة الأولى، ماذا بعد السنة الأولى؟ السنة الثانية، ماذا بعد الثانية؟ الثالثة، ماذا بعد المتوسط؟ الثانوية، ماذا بعد الثانوية؟ الباك، ماذا بعد الباك؟ الجميع سيخبرك أن "جيب الباك ومن بعد ساهل" لا. جيب الباك، ومن بعد سيبدأ كل شيء،
من غباء المنظمومة التعليمية مثلا أن طالب تخصص "كيمياء ومحروقات" كمثال وليس للحصر، سيدرس لمدة سنة .. ونصف كجذع مشترك! أي سيدرس الرياضيات والفيزياء والكيمياء وكل هذه الأشياء المرتبطة بتخصصه ولكنها لا تعطيه أي نظرة حوله! أي أنه بعد سنة ونصف من الدراسة في معهد الكيمياء والمحروقات، سيخرج وهو ليس لديه أي خبرة في المحروقات هذه، أين المشكلة هنا؟ المشكلة يا عزيزي أنه و بعد عام ونصف وهو في أسوار الجامعة لا يعلم هل هذا التخصص هو الأنسب له أم عليه أن يغيّر. في النهاية هذا هو الفرق بيننا نحن (بني الإنسان) وبين الصخرة، إذا لم يعجبك المكان، غادِر، أنت إنسان ولست صخرة.
أن تخرج بعد سنة ونصف وتعيد ترتيب أوراقك كأن تعيد الباكلوريا مثلا، أو تختار تخصصا آخر لا علاقة له بتخصصك الحالي كالطب مثلا، فستكون هذه السنة والنصف عائقا كبيرا، الطب أصلا يستهلك سنوات طويلة من أجل دراسته فماذا لو أضفت هذه السنة ونصف؟
إنها لحظة اللارجوع، أن تختار التخصص يعني أن تعطّل إمكانية الرجوع إلى الخلف وتغيير التخصص، أو لِنقُل تستطيع، إذا كانت لديك الكثير من الشجاعة،
لماذا لا تدعني أدرس هذا التخصص، وأعيش أغلب ما سأقابله في السنوات القادمة من دراستي له أو العمل في هذا المجال، لتدعني أقرر (بعد 6 أشهر مثلا، وليس سنة ونصف) إن كان التخصص الأنسب لي أم علي البحث في مكان آخر، أن تضع مئات الطلاب رهائن لشيء مجهول لا يدري أغلبهم كنّه لهو عبث ما بعده عبث،
أعرف شخصا اختار الصيدلية كاختيار أوّل ولم يحصل عليه، فوجد نفسه في تخصص الـ"كيمياء والمحروقات" هذا، ولك أن تتصور مدى قرب هاذين التخصصين! تخيل أن يختار أحدهم الطب مثلا كاختيار أوّل، ثم توجّهه كمبيوترات وزارة التعليم العالي إلى تخصص حفظ التراث، أعتقد أنه سيمارس مهنة الطب على المومياوات وبقايا الهياكل العضمية التي سيجدها في "حفظ التراث" هذا..

أشياء كثيرة ومتنوعة يا رجل..

الأربعاء، 12 يونيو 2013

فرحة بسيطة

من أبسط مظاهر عدم الثقة في الحكومة: إقبال الناس على اشتراء المياه المعدنية من المحلاّت عوض مياه الحنفية، ومن أبسط مظاهر عدم الثقة في المدرسة الجزائرية: إقبال الناس على الدروس الخصوصية، من أبسط مظاهر عدم ثقتك في قُدُراتي على إمتاعك: فَتحُكَ لصفحات كثيرة (tabs) في متصفحك، حتى تُغيِّرَ الصفحة متى أحسست بالملل، لا ألومك، فحتى أنا أفعلها عندما أقرأ ما أكتبه شخصيا.

الإنتصارات العظيمة جميلة،
 كأن تشاهد فرحة ميسي بعد انتهاء مباراة لبرشلونة بفوزه بنهائي ما، وكيف يرقص جميع أفراد الفريق ويرشّون بعضهم بالــ....مياه...الغازية....التي لا تعتبر حلالاً جدّا في ديننا الحنيف،
أو أن تشاهد مطربا شابا وهو يبكي محتفلا بافتكاكه المرتبة الأولى في برنامج من برامج المواهب،
 أن تشاهد فريقا من المهندسين والخبراء والتقنيين في مركز للأبحاث الفضائية يتطايرون فرحا بعد وصول سفينتهم إلى الوجهة المرتقبة.

هل تعلم ما هو أجمل؟
تلك الإنتصارات الصغيرة التي قام بها أشخاص عاديون، ليسوا مشاهير ولن يصبحوا يوما أبدا، تلك الفرحة البسيطة عندما ينتصر أحدهم على عادة إدمان قصّ أظافره بأسنانه كلّما توتّر، أو نجاح أحدهم في افتكاك وظيفة ما بعد عناء طويل كما صوّرها ويل سميث في فيلمه الشهير pursuit of happiness ، أو دعني أذهب أبعد من ذلك، أن تحلّ معادلة في الرياضيات بعد عناء طويل وتجد النتيجة بسيطة جدا (كـ 0، 3 ، 10 وليس 5438,13288888) أو أن تعمل في النهاية الشفرة التي قمت بكتابتها لبرنامج بسيط ولا تزعجك تلك الرسائل المشؤومة (syntax error) ، أو تتفوّق على رقمك السابق في الجري لساعات متواصلة. أن تصلح تلفازا أو مذياعا أو بابًا ثم تجرّبه فيعمل.. هذه النجاحات البسيطة لديها طعم جميل تخفف عن الواحد منّا شيئا من متاعب الدهر*.

هل تعلم ما هو أجمل من هذا وذاك؟ هذه الصورة الجميلة..
 
-------
-متاعب الدهر: هاذ الكلمة تسمعها فتتعب يا محاينك.
-الصورة: سيرينتو - إيطاليا.
-اللهم اجعل كل أيامنا فرحا..

الأربعاء، 1 مايو 2013

إمتحان سيغيّر حياتك

بعد قرابة عام من كلّ هذا، أستطيع أن أقول بدون مبالغة، بأن امتحان الباكالوريا سيغيّر شيئا فيك، طبعا أتحدث هنا عن جماعة العلوم التجريبية وحدهم (وأنا منهم ومتعصّب لهم) أمّا أصحاب التقني رياضي فلا عزاء لهم (هل تصدّق أن عتبة دروسهم في الرياضيات توقفت عند المتتاليات الحسابية! أي وحدة تعليمية كاملة قبلنا! وأي وحدة! كابوس الملايين .. التكامل! الكالكيلوس calculus بذاته وصفاته، يدرسه العلميون دون "تقنيين"!) .

المبدأ الثاني لنيوتن
سيجعلك تنظر إلى كل طفل يمسك حجرة ليضرب بها صديقه وتقول:
 "قذيفة، تتحرك على المستويين ox و oy، المستوى الأول بحركة مستقيمة منتظمة وسرعة ثابتة، والمستوى الثاني بتسارع ثابت" عوض أن تنقذ صديقه من جرح على رأسه وفراغ في شعره يرافقه كلّما ذهب إلى الحلاّق،
ستستعمله -أي القانون 2 لنيوتن- بينما الجميع يستمتع بليلة اكتمال القمر بدرا، سيدور في ذهنك حسب القانون الثاني لنيوتن أنّ القوة الخارجية المطبقة على هذا القمر تساوي كتلته مضروبة في كل من كتلة الأرض وثابت الجذب العام مقسومة على ²(المسافة بين مركز الأرض وسطحه)، هل هنالك أجمل من هذا؟

كن ممتنّا لكلّ جزيئة بروتين في جسمك
بعد دراستك لمراحل تركيب البروتين، من استنساخ للمعلومة الوراثية من الحمض النووي الموجود في النواة ثم نقله إلى الهيولى لتتم ترجمته إلى أحماض أمينية ترتبط لتشكل متعدّد بيبتيد يشفّر لبروتين قد يستعمل في تركيب عينك التي ترى بها أو على شكل جسم مضاد يحمي جسدك...أوبس هل تحدّثت لتوّي عن المناعة؟ إنتظر، نحن قادمون.

سوف تقدّر كل نَفَس!
أنت الآن طالب علميّ، إنس تلك العبارة التي حفظناها في الإبتدائي حول مقرّ التنفّس (التنفس يتم على مستوى الرئتين، الإنسان يتنفس الأوكسجين ويطرح ثاني أكسيد الكربون!) لا، مقرّ التنفس ليس الرئتين. عمليّة معقّدة بها عدّة عناصر ومراحل متدخّلة ومشروحة في كتاب العلوم للسنة الثالثة ثانوي في حوالي 50 صفحة، أن تختصر كل هذا في جملة بسيطة كهذه لهو قمّة الإجحاف في حق العلم، وحق العالم كالفن*، أن تدرك أن مقر التنفس في الحقيقة ليس الرئتين كما تعلمنا في الإبتدائي بل هو في جسيم صغير داخل كل خلية في جسمك، سيداتي سادتي، رحّبوا معنا بالمسؤول عن التنفّس، الذي لولاه لكنّا موتى (أو ربما نقوم بالتخمر بدل التنفس..لكن هذا موضوع آخر)...mr energy، الميتوكوندري! ما أجمل إسمه! قله مجددا... mitocondria !  هل تبحث عن اسم لابنك؟ حسنا اعتقد أنه اقتراح لا بأس به.  (الطريف في الموضوع هو ترجمته الحرفية في ويكيبيديا (متقدّرة) هههههه! متقدّرة، لا أعلم إن كان صاحب هذه الترجمة يستحق ميدالية، أم b*tchslap.
لعلّ أكبر دليل على أهمية الميتوكوندري للخلية (أنظر الوثيقة 1) <<< (وعبارة "أنظر الوثيقة رقم كذا" بالمناسبة هي أكثر جملة تستعمل في قسم العلميين بالمناسبة :))، ترقيمه بالرقم واحد في مكونات هذه الخلية (أنظر إلى الجمال بداخلك) أعتقد أنني للتو فهمت معنى المقولة المشهورة " الجمال الحقيقي هو الجمال الداخلي"!  #DAT_CELL

.
.
.
.

 :)
.
.
.
.
.
.
قوّة جهازك المناعي
لحظة، هل سمعت أن هنالك من يخاف الميكروبات والبكتيريا؟، عذرا، لكن هذه إهانة لجهازك المناعي، كيف تريد أن تقنع نقيّ العظام والغدّة التيموسية أن يعملوا بأقصى إنتاجية ممكنة وأنت لا توفّر الظروف المعنوية اللازمة؟ كيف تريد من الخلاية البائية والتائية أن تتعاون على شكل "تعاون مناعي" وأنت تشكك في قدراته وتفكّر بطردها من العمل (مضادات حيوية؟)، الملايين من الخلايا البائية التي تتكامل بنيويا مع ملايين الأنواع من البكتيريا والفيروسات، تقوم كل دقيقة (ربما كل ثانية) بصد الكثير من التهديدات القادرة على قتلك لو أنها لم توقف عند حدّها وهو قمّة الmind blowness ،  أو على أقل تقدير كانت ستسبب المتاعب للعضوية. (ملاحظة: العلميون يحبون كثيرا استعمال كلمة 'العضوية' بدل "جسم الإنسان"، كنوع من الـCool العلمي، لنفس السبب الذي يستعمل العسكريون كلمة "حوّل" في المكالمات الهاتفيّة" ... حوّل.
الطريف في الموضوع هو أنه أحيانا في الإمتحانات والفروض تجد أحد الأسئلة كالتالي: "إقترح طريقة للعلاج من مرض السيدا" ! أنا لا أمزح، وكل من يدرس شعبة العلوم التجريبية يمكنه أن يؤكد لك هذا! نعم يا عزيزي، إلى هذا المستوى وصلنا... ولا فخر. ( لقد نسوْ في المرة القادمة أن يرفقوا بذاك السؤال طابعا بريديا وظرفا لنرسل اقتراحاتنا لعلاج السيدا إلى معامل الأدوية في أمريكا لعلّهم غفلوا عن طريقة من الطرق)
 قليلا من التقدير لخلاياكم المناعية يرحمكم الله، ولو أنكم جلستم لثوان وصفّقتم لها فلا يضرّ أيضا. 


الكثير في جعبتي حقيقة، والوقت تأخر وعليّ الإستيقاظ غدا لاستكشاف أشياء جديدة في عام الباكالوريا هذا، ولم يبق الكثير لينتهي، لذلك أرجو أن تدعو الله لي بالتوفيق في شهادة الباكالوريا، فهي بعد شهر تقريبا من الآن،
ولا تنس أن تتنفس جيّدا...بِـ ميتوكوندري ـكَ، وليس برئتك :)

الخميس، 28 مارس 2013

الأبناء الخارقون

"لقد إنتقلنا من عصر الآباء الخارقين إلى عصر الأبناء الخارقين!" ... هذه الجملة للذين يكرهون قراءة الأشياء الطويلة.

في السابق كان الأبناء ينظرون إلى آبائهم على أنّهم أبطال خارقون، راسمين تلك الصورة الخيالية للأب القويّ الذي يعمل طول النهار ثم يعود إلى البيت في المساء ليُلاعبهم قليلا، ماذا لو أحضر معه في المساء قطعة شوكولاطة للإبن؟ ماذا لو كان الأب يعرف سياقة تلك القطعة الحديديّة التي تدعى سيّارة؟ هذا مذهل!! "إنتهى الأمر، أبي ليس بطلا خارقا، إنّه سوبرمان نفسه ولا مجال للشكّ في ذلك". كان الوالدان هما الكائنان الذان يعرفان كيفية القيام بكلّ شيء، والأبناء ينظرون ويتعلّمون، الأب هو من يملك المال لشراء الأشياء، ولذلك فهو صاحب الهيبة والسيطرة في المنزل، بالإضافة إلى ذلك فهو يعرف كيفية إصلاح الأشياء (الحنفية المكسورة، النافذة التي تصفّر، بل يعرف حتّى كيفية القيام بتغيير مصباح محترق..إلخ). لو كان الوالد مثقّفا وحاصلا على شهادة جامعيّة فستكون الأمور أكثر سوءا وسيكون في الغالب متابعا للأخبار السياسة ومشاكلها، كل هذه الأشياء التي لا يفهم فيها الولد المسكين تجعله يقدّس الأب ويعتبره بمثابة البطل الخارق كما قلنا سابقا...ومنه فعلى الإبن أن يحظّر ويتدرّب على الطريقة المثلى لكي يطلب من هذا البطل الخارق شراء شيء ما أو مصروفا، وإذا رفض البطل..أقصد الوالد فلا مشكلة، فليس في اليد حيلة، فهو الآمر الناهي هنا في النهاية، لكن هذا العصر قد ولّى يا عزيزي..




نحن في عصر الأنترنت، عصر الهاتف النقال، الحاسب اللوحي وحتى التلفاز، تلك الصورة الخرافية للآباء قد اختفت إلى الأبد، تراجعت أسهمهم في مقابل سطوع نجم الأبناء، في عصرنا هذا لا يستطيع الأب الإستغناء عن ولده من أجل تحميل صفحة الجريدة الوطنية على حاسوبه أو من أجل حفظ رقم جديد للإتصال به لاحقا في الهاتف النقّال، الأبناء اليوم هم من يعرفون كيفية إدارة كل الأجهزة الإلكترونية في المنزل وفكّ طلاسمها لدرجة تجعل الآباء يحاولون اللحاق بركب الأبناء دون جدوى، فيقفون عاجزين ويتعاطون مع المتغيّرات الجديدة في المنزل، ويتقبّلون هزيمتهم في عصر التكنولوجيا مقابل الأبناء الخارقين الصاعدين، لذلك عندما يطلب منك في المرّة المقبلة مصروفا، فكّر مرّتين قبل رفض طلبه، من سيقوم بجلب إحداثيات قناة الجزيرة لو اختفت مجدّدا بسبب تشويش تمارسه حكومتك لكي تبقيك مضلّلا؟ من سيقوم بتحميل الجريدة الوطنية حتى تتابع الأحداث وأنت تشرب القهوة أمام حاسوبك المحمول؟ من سيقوم بضبط إعدادات آلة التصوير عندما تقوم برحلة إلى غابات جرجرة في الصيف القادم؟ فكّر مجددا.


هذه الظاهرة لم تقتصر هنا، بل إنها في تطوّر مستمرّ وصل إلى ظاهرة جديدة، ما يعرف بالمليونيرات الصغار الجدد، أولئك الأوغاد الصغار الذين قاموا بكسب المليون دولار وأغلبهم دون سنّ الـ20، أنا واثق أن آباءهم لم يفكّروا بمثل هذا الإنجاز عندما كانوا في سنّ أبنائهم،
عزيزي الأب، من هو البطل الخارق مجددا؟

ps: this post doesn't include my dad, my father is really a superhero, sometimes i even think he's not from earth! and NO, i'm NOT saying that cuz he pays for my internet.
الصور: 1

الخميس، 14 مارس 2013

مع الـcrb تلاقينا في قبر gReader

RIP Google Reader

تبّا لغوغل، يبدو أن الجماعة التي دعت لمقاطعة قوقل ومنتجاتها كانت على حقّ، حتى المحكمة المصرية التي قضت بحجب يوتيوب كانت على حقّ، الأوغاد يريدون إيقاف القارئ! إنّه أكثر منتج أعتمد عليه بعد محرك البحث! 
ماذا بعد القارئ؟؟ هل ستمتدّ حملة التطهير هذه إلى blogger.com يوما ما؟! سأحرق جميع فروع شركة google في الجزائر! أقسِم أنهم لو قاموا بإيقاف موقع blogger لأفعلنّ نفس الشيء الذي فعله جحا عندما سُرِق حذاؤه، لأن حذائي الحالّي مهترئ والجوّ كما تعلمون ممطر قليلا، رغم أنه شهر مارس الذي يعلن عن دخول الربيع، شهر مارس يعني الإقتراب أكثر و أكثر من شهر جوان، شهر امتحان الباكالوريا، الشيء الذي يفسّر قلّة كتابتي هنا في المدوّنة وفي تويتر، فأنا عاكف على (أو على الأقل أنا أدّعي ذلك) التحضير لذاك الشيء، اللي ذكرته في السطر الذي قبل هذا، اللي هو الإمتحان، اللي هو الباكالوريا، طبعا الأسطورة تقول أنني لا أكتب كثيرا هنا لأنني منهمك مع الدّوال والهندسة في الفضاء والمستضدّات البيبتيدية والتنبيهات الفعّالة والمتفاعل المحدّ والعوامل الداخلية التي أدّت إلى انهيار الإتحاد السوفياتي و هي تسع عوامل سأحاول أن أذكرها هنا:
  1. شساعة المساحة، فالأخ "سوفياتي" كان يمتدّ على مساحة أكثر من 22 مليون كلم².
  2. تضاريس وعرة، (جبال، أشياء، مشاكل ..إلخ)
  3. عدد كبير من القوميّات (32 قوميّة) واختلاف في اللغات والثقافات والعادات والتقاليد مما أدى إلى الصراع بينهم.
  4. طبيعة النظام السياسي "الديكتاتوري" الذي لا يسمح بالتعددية الحزبية (يا سلام!). 
  5. طبيعة النظام الإقتصادي الموجّه من طرف الدولة.
  6. إرتفاع التكاليف في مجال الحرب والتسلّح التي استنزفت الخزينة السوفياتية.
  7. تدهور الأوضاع الإجتماعية (بطالة، فقر، جوع، عطش..إلخ)
  8. فشل إصلاحات غورباتشوف.
أوبس، 8 فقط، not bad سأبحث عن التاسع فيما بعد،
نعم! أنا حيّ!
ps:(أقصد طبعا أنني حيّ حرفيّا عند كتابة هذه التدوينة ولا أعني أغنية فيلم التيتانيك الذي لم أشاهده من قبل).
ps2: قليل لي يفهم العنوان :)