الأحد، 30 يناير 2011

حيرة

هذه التدوينة أكتبها لنفسي لذلك إن لم تكن "أنا" و تظن أن وقتك أثمن رجاءا إبتعد من هنا !
أنا حائر ،
أعني قلقا شديدا و يصاحبه إدمان غير عادي على الأنترنت مع عزلة شديدة عن العالم الخارجي ، أفكر كثيرا في المستقبل المجهول ، أعجز عن النوم راحة ، هناك الكثير من الأعمال المدرسية التي تنتظر الإنجاز .. أنا فقط أتجاهلها !
أنتظر شيئا مختفا ، شيئا يقلب حياتي راسا على عقب ، أعلم أن عليّ أن أتحرك لأحصل على نتيجة ، لست أنتظر سوبرمان
لكن ساكون ممتنا إن جاستني غشارة ملهمة من احدهم يوجهني في الطريق الأصح أو على الأقل ،، يتظاهر بذلك ...
----------------------
قبل مدة .. مرّت علي عبارة : 6.5 billions welcome to nobady cares ; population
عندما قرأت هذه العبارة قلت أنها مبالغ فيها ،، لكن شيئا فشيئا بدأت أقتنع بها .. فعلا من يهتمّ ؟ من فعلا يهتمّ ؟ إذا حققت نجاح في مجال ما سيتهمون ، فعلا سيتزايد المهتمون ، لكن إذا بقيت مكاني و لم أتحرك ، و العالم يتحرك ، الأرض (رمز الجماد) أصلا تتحرك ، فكيف أريد و (و أنا المتجمد مكاني) أن يهتم لأمري أحدهم ؟ إذا لم أغير شيئا فلا شيئ سيتغير

السبت، 15 يناير 2011

تربية

تدوينة بمناسبة اليوم الجزائري للتدوين 

  • التربية :
علينا أن نعترف ،، أغلبنا لا يربّي  ... بعض الآباء يعتقدون أن التربية هي أن تقوم على شؤون طفلك : يعني أن توفر له المأكل و المشرب و الملبس ، و لا بأس ببعض السكاكر و الحلويات من حين إلى حين و لربما اشترى له كسوة جديدة في العيدين ،، بعض الألعاب هنا و هناك ، و قليل :"شحال تحبني؟" و "بوسني واحدة نعطيك حبّة حلوى"...  مرحبا : أنت لا تربي صغيرك ،، أنت فقط تعطيه ما يستحق ليبقى حيّا و هذه ليست تربية ،،،
و  التربية ليست أن تجعل ابنك لا يكذب عليك بشأن تكسيره زجاجة العطر الموضوعة في غرفة الجلوس و أن ترغمه ألا يسرق علبة الشكلاطة الموجودة في المطبخ ، ليست التربية أن تصنع آلة بشرية يعرف أنه سيعاقب إذا خربش في دفاترك أو سينال الضرب إذا وسخ ملابسه و هو يلعب مع الآخرين ، حتى لو أبدى السلوك الحسن في وجودك . هل تعلم كيف سيصبح عندما يرى الحرية في المدرسة أو في الشارع ؟ سوف تندهش !
التربية هي أن تعلم طفلك و تقنعه ، و تجعله يفهم و يصبح سلوكه الحسن نابع من رغبة ذاتيّة و إقتناع تام بأنّ هذا صواب و ذاك خطأ : لماذا يجب أن لا أكذب ؟ لماذا يجب أن لا أسرق ؟ ماذا سيحصل إن فعلت هذا أو ذاك ؟

  • التربية و الضرب : 
هل الضرب يربّي ؟ مع هذا الشكل المتعارف عليه من الضرب كالكفّ و الركل و ما يشبه ... أبدا ، بلعكس يجعل الأطفال يكرهون الأباء منذ الصغر
  • هل التربية في المنزل أم في المدرسة ؟
التربية في كل مكان ... طبعا هي أوّلا في البيت ثم في المدرسة و عند البائع و الجار و المسجد و الرياضة .. كل هذه تربّي
-------------
التربية مشكل عميق في مجتمعنا .. و ما إن يبدأ الحديث عنه حتى تجد الجميع يفتأفف من موضوع "مملّ" كهذا ! ".."طبعا .. الجميع يعرف ما هي التريبة" !! جدّاتنا لم ينلن شهادات في التربية لكنهن يعرفن معناها ، أيضا يجب أن نعي الفروقات بين مجتمع البادية في ذاك الوقت و عصر الأنترنت و الحرية المطلقة الحالي ، و عندها تطرح مسائل أخرى و يتفرع مفهوم التربية لنطرح تساءلات جديدة : ماذا عن التربية الإسلامية ؟ ماذا عن التربية الجنسية ؟
شيئ أخير : التربية ليس أن تجعل ابنك نسخة منك ... التربية أن تجعله شخصا يمكنه التفرقة بين الصواب و الخطأ
سألقي نظرة على ما قاله المدونون الآخرون و ربما سأحدّث الموضوع ... سلام .

الأحد، 9 يناير 2011

ثورة سكّر

يوم 5 جانفي 2011 بدأت الشرارة في وهران (و يقال في الجزائر العاصمة) بعد تأثر الشباب بأحداث سيدي بوزيد التونسية و بعد موجة الغلاء الفاحش في المواد الإستهلاكية الاساسية كـ: القهوة ، السكر ، الزيت ، الخضر و الفواكه ،،، إنتفض الشباب في كل من الجزائر العاصمة ، بسكرة ، وهران ، مسيلة ، بشار ، تيزي وزو ، بويرة ، عنابة  و مناطق أخرى ،،
في 6 جانفي بدأت الشرارة في الإنتشار حيث وصلت إلى مدينتي  و هذا وصف لما شاهدته بأم عيني :
الشباب من الاحياء الشعبية و أطراف المدينة و المعروفة عنها بالأحوال الإجتماعية البائسة التي يعيشها شبابها البطال ،، بدأت "المظاهرات" بإغلاق الطريق العمومي بالإطارات المحروقة و بعد أن جاء التدخل الأمني ليفتح الطريق إنفجر الشباب الغاضب عليهم بالحجارة يردد شعارات تندد بغلاء المعيشة و انتشار الفساد ! إستعمل الأمن العصي و القنابل المسيلة للدموع لإخضاع الشباب الغاضب و لكن ما سببته الأحوال المزرية لن تمنعه "القزولة" على حد قول أحد الشباب ، تم تخريب مصلحة الضرائب و المحكمة و مركز جديد للتكوين المهني و العديد من أعمدة الإنارة العمومية ، وقفت الشرطة عاجزة أمام أمطار الحجارة و المولوتوف التي كانت تتهاطل على قوات مكافحة الشغب و الدرك الوطني في محاولاتهم للسيطرة على الوضع ،،،
إحدى القذائف المسيلة للدموع استقرت داخل كراج جارنا مما أدى إلى اشتعال حريق هببنا لإخماده في الحين و نحن نطفئ الحريق و لم نسلم من الدموع و الإختناق بالغازات ، يا لطيف !
image Photo : Oumara - ennaharonline
عندما حلّ الليل بدأت سلسلة من الإعتقالات التي شملت العديد  من الشباب قامت الشرطة بإبراحهم ضربا بالعصي ،،
طبعا لقد شابت هذه المظاهرات الغير سلمية :) الكثير من التجاوزات من طرف المتظاهرين خاصة فيما يخص و تكسير المرافق العمومية و تخربيها بالإضافة إلى الشعارات الغير لائقة و الخادشة للحياء التي كان يرددها الشباب الغاضب أمام مسامع العائلات السكان !
في اليوم التالي : نفس السيناريو السابق و لكن في هذا اليوم قرر إمام مسجدنا أن عليه إيقاف هذه الأزمة عند حدها فقام بتنظيم مسيرة معاكسة لإتجاه أعمال الشغب بعد صلاة العصر و قد إنظم إليه عدد لا بأس به من "وجهاء" الأحياء ،، تم "التفاهم"  مع الشباب الغاضب ووعدهم بإطلاق سراح المعتقلين شريطة التوقف عن أعمال العنف ،،، بعد حوالي ساعتين من الهدنة عادت الأحداث البوليسية لتتواصل و كأنما لم يحصل أي إتفاق
و أنا أكتب هذه الحروف أسمع طلقات الغاز المسيل للدموع ،

الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

2010 وداعا

 2010
العالم  2010 :
في الجزائر ،، كان العام 2010 كروّيا بدون شكّ ، فقد كان المونديال حدث الساعة بدون منازع و دارت حوله كل النقاشات و الأخبار ،،،
،،،،
في العالم : لم يتغير شيئ ،،، الحروب ، الدمار ، مسرحيات جديدة ، مكافحة الإرهاب ، الدولة الفلانية "تهدّد الأمن القومي" للدول العلاّنية ... إلخ (لمزيد من أخبار : شاهد الجزيرة ، لا يهم متى!)
،،،
عربيا : طبعا لم تتحسن أوضاعنا السياسية بل تزداد سوءا خاصة بين الدول المغاربية : ماذا بقي حين يحاولون إقناع شعب واحد (عاداته واحدة ، لباسه واحد ، لهجته واحدة ، يحبّ الكسكس :) بشتى الطرق بأن الجزء الذي يقع في المغرب على صراع مع الجزء الذي يقع في الجزائر ؟ تبّا ، أكره الجغرافيا !
شخصيا :
العام 2010 كان مميزا بالنسبة لي : لقد كان فيه الكثيرمن الـ "وان ، تو ، ثري ، فيفا لالجيري ، و الكثير من مبروك عليك و الكثير آه الكثير من الحلويات :) ، لقد كان سنة إنجازات -ربما- ،، ما أنا واثق منه هو أني لن أنس هذا العام أبدا ،،
وداعا 2010 ،،،، وداعا

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

gaza

قبل عامين و في مثل هذه الأيام قامت مجموعات أرهابية مسلحة تسمي نفسها إسرائيل ببدأ حرب ضد أهل مدينة صغير تسمى غزّة ،
هذه الجماعة الإرهابية التي تعتنق فكر الصهيونية قامت بإطلاق صواريخ من الطائرات على مدينة صغيرة لا تزيد مساحتها عن 130 كلم مربع ، مما أدى إلى مقتل 140 طفل صغير و إجمالي وفيات بلغ 1315 !
المدينة فاضت بالدماء و الأشلاء المتناثرة في كل مكان و الفضلات حيث كانت الجماعة الإرهابية قد قصفت مركز الصرف الصحي الخاص بالمدينة ، ،،، لا ماء لا كهرباء لا غاز !
لقد كان منظرا رهيبا
لم يتوقف مستشفى المدينة و لو لحظة عن تلقي الإصابات الواحدة تلو الأخرى و واجه عدة مشاكل و أعظمها : لا مساحة تأوي الموتى ، لا أفرشة تأوي المصابين الحدد ، و أعظم مشكلة : لا أدوية ،،
سيكون شعورا سيئا جدا أن أعلم أن كل هؤلاء الموتى و المصابين هم إخواني ،سيحاسبني الله عليهم، لم يستنجدوا بي لقد كانوا واثقين بأني سأخذلهم و طبعا ، لقد  خذلتهم ...
سيذكر التاريخ 3 اشياء :
  • فضاعة الجريمة التي اقترفتها الجماعة الإرهابية الصهيونية .
  • شجاعة الفلسطينيين الأحرار الذين صمدوا رغم كل شيئ .
  • خذلان العربي لأخيه الفلسطيني عندما احتاجه .

الخميس، 23 ديسمبر 2010

وقت الفراغ

اكاد أجزم أن ما يصنع الفرق بين الشخص العادي و الشخص المبدع هو استغلال و وقت الفراغ كما ينبغي ، جميعنا لدينا أوقات فراغ و لست بحاجة إلى ثروة لكي تثري وقت فراغك ، بعض النشاطات كافية لجعل يومك مليئا بالأحداث و تملأ قائمة الإنتاج ليك : المطالعة الرياضة التجوّل كلها اقتراحات ، لكن عليك تتصرف بحكمة ، الوقت الضائع لا يعود أبدا ،، إذن : إبدأ المشروع الذي تخطط له .. الآن

السبت، 18 ديسمبر 2010

الجزائر كما أحلم بها

 أستيقظ صباحا ، ألقي نظرة من النافذة ، ألقي نظرة أخرى على جرائد اليوم ، نظرة على الأخبار لأشاهد و أسمع : فساد ، سرقات ، فيضانات ، القمامة لم تجمع منذ أسابيع، فقر ، جوع ، أميّة ، بطالة ، حرقة ، طرق مهترئة ، بيوت قصديرية ، مازالت الناس تعيش في الشاليهات بعد 7 سنوات على كارثة زلزال بومرداس ، ودعك من هاجس "الأمن" و "الأمن الغذائي(أزمة الحليب كمثال)" و "الأمن الإقتصادي(أزمة النقود كمثال)"... إنتظر  ... ليست هذه هي الجزائر التي حلمت بها ليلة أمس ، ليست هذه هي الجزائر التي آمن بها الميلون ونصف مليون شهيد ؟ هذه ليست الجزائر التي كانت محطّ أنظار العالم بعد استقلالها ، الجميع تكهّن لها بمستقبل زاهر و أن تكون قوّة اقتصادية في الألفية الجديدة و راهن عليه جميع أصحاب القضايا التحررية ... فضائح جديدة جاء بها ويكيليكس ، الشعب يشتكي ، ماهذا ؟ هل من سبيل لنغيّر ؟ هل من سبيل لنؤثّر ، هل من سبيل لنحلم ؟
http://th05.deviantart.net/fs70/PRE/i/2010/101/2/2/algeria_by_ibrahimabutouq.jpg
الجزائر كما احلم بها :
أحلم جزائر مساواة و تكفؤ فرص ، ابن الوزير يعمل مع ابن الفلاّح في نفس الورشة دون أيّة حساسية ،
أحلم بمدن صناعية تستقدم الكوادر و العقول الجزائرية من الخارج و تجعلهم ارباب عمل مبدعين،  تمتصّ البطالة و تصنع اقتصادا جزائريا متينا يعطي بلدنا مكانة دولية و ووزنا و كلمة مسموعة ،،
احلم بجزائر تكون المحروقات فيها مجرّد 10 بالمائة من الصادرات !
أحلم بطريق يربط شمال الجزائر بمالي و النيجر ،، ترى فيه الشاحنات محملة بالسلع تكرّس بذلك التعاون الإقتصادي بين الدول الأفريقية
أحلم بنظام تعليمي آمن و مستقر ، يضمن للشباب مستقبلهم و يخرّجهم متعلمين واعي بمشروع النهضة و اركانها
احلم بطرق و أرصفة معبّدة و احياء راقية و مساكن قابلة ليسكن فيه بشر ، و مرافق عامة  يستقبل موضفوها المواطنين بابتسامة عريضة !
أحلم بجزائر ذات رأي مسموع في الأمم المتحدة و ذات قوّة سياسية تمكّنها من الإنتصار للقضايا التحررية في كل مكان  فلسطين ، افغانستان ، العراق ،،،
أحلم بجزائر قبلة العلماء و المثقفين في العالم الإسلامي و العربي ليجتمعوا فيها و يناقشوا و يناظروا و يرفع المستوى العلمي ،،،
أحلم بجزائر شفّافة ،
أحلم بجزائر قبلة سياحية ،
أحلم بجزائر توحّد المغرب العربيّ ، العالم العربي و الإسلامي ، و تكون وسيطا بين كافة الأطراف الإسلامية المتنازعة (السنة ، الشيعة ، المحافظون ، الليبراليون )
أحلم في جزائر لا يخطر فيها على بال الجزائريين الهجرة و بناء مستقبل خارج حدود وطنهم
أحلم بالجزائر رقم 1 في استغلال الطاقة الشمسية المتجددة ،
أحلم بجزائر يضرب بها المثل في الحريات الشخصية ، و يكون للمدونين كلمة مسموعة ،
أحلم بجزائر الإكتفاء الذاتي + التصدير + اعانة الدول المعوزّة ،،،


الآن سوف أذهب بحلمي بعيدا ،،،
أحلم بالطائرة "صقر" :
طائرة من اختراع شاب خريج جامعة الجزائر للهندسة الميكانيكية ، يتلقى الدعم من الجزائر التي أحلم بها و يسخر له فريق من الخبراء و المهندسين الجزائريين العاكفين على نجاح أوّل طائرة من صنع جزائري %100 ،،


لنحلم بالجزائر و لندعو الله أن تتحقق أحلامنا ،،،،، قريـــبا