الاثنين، 14 نوفمبر 2011

على جبينها ثورة

*مرجح ثلاث نقاط هو مركز ثقل هذا المثلّث مع العلم أن هذه النقاط ليست على استقاميّة ، و مع العلم أن مجموع مرافق هذه النقاط لا تساوي صفر .. هناك حالة خاصة حيث تكون جميع المرا... *
أستاذ الرياضيات يشرح الدرس و أنا غارق في أزقّة تونس مع يوسف بعلوج داخل كتابه "على جبينها ثورة و كتاب" ..نعم كنت أقرؤه في حصّة الرياضيات! ،،
 على جبينها ثورة وكتاب /حوارات تونسية بعد الثورة

بعيدا عن المجاملات و اللّطائف الإجتماعية .. هاهو رأيي:
الكتاب قرّب لي نوعا ما الوضع السياسي و الإجتماعي و الثقافي لتونس في فترة حكم المخلوع بن علي، و هذا جميل .. لكن لا أنكر أنني أصبت بشيء من خيبة الأمل ﻷنّي لم أكن أتوقّع قراءة صفحات طويلة عبارة عن حوارات مع شخصيات تونسية، سأكون صريحا.. هذا النوع من الأدب -كتب الحوارات الصحفية- جديد عليّ، الحوارات الصحفية مملّة، كنت أترك الكتاب لأزيد من أسبوع ثم أعود إليه و كثيرا ما يدفعني الملل لترك مجدّدا بحكم أني لا أعرف أغلب الشخصيات التي حاورها الكاتب، استمتعت في بداية الكتاب حين كان يصف الكاتب زيارته الأولى و الثانية لتونس وكنت أتمنّى لو أخذت صفحات أكثر في الحديث عنها، فكأن الكتاب عبارة عن حرب بين التيّارات داخل الكتاب، و تارة هو حكاية لتاريخ الدكتاتورية في تونس.. يعني يضع القارئ في صورة المشهد هناك، على العموم كتجربة أولى للكاتب فهي تستحقّ الإشادة و الإستفادة منها، لكن كنت أتمنّى أن أقرأ المزيد عن رأي الكاتب في تونس ماقبل و بعد الثورة،
في الأخير و على طريقة اسماعيل: لماذا عليك أن تقرأ هذا الكتاب؟
- لأنّ صاحبه يرتدي نظّارة .. يمكنك دائما أن تثق في من يرتدي نظّارة! ... ستيف جوبز كاين يلبس نظّرة (بالمناسبة..هل دفنت النظارة معه؟)، بيل جيتس،  آينشتاين كان يرتدي نظارة .. أو ربما لم يكن يرتدي نظارة؟ لا يهم.
- لأنّ المؤلّف شاب في بداية طريق التأليف و قراءة الكتاب دعم معنويّ لجميع الكتاب في بداية الطريق حول العالم ، و له شخصيّا، كما أنّك ستستفيد من الكتاب.
شكرا سيّد يوسف بعلوج على كتاب "على جبينها ثورة و كتاب"، لكن السؤال يبقى مطروح.."على جبينها" شكونها؟؟ و علاش على جبينها ماشي على بطنها أو أنفها؟ أو مصارنها ؟

الخميس، 10 نوفمبر 2011

نطاق جديد

ما التدوين إلاّ مغازلة للقارئ ليكتب لك "كم أنت رائع!" في التعليقات
بدأت هذه المدوّنة  ولم أضع في حسباني أنها ستصل يوما ما إلى ما وصلت إليه من شهرة -ولو متواضعة نسبيّا- .. في الواقع كنت أعتقد أني سأبقى الوحيد الذي يزورها، كنت أتخيّل نفسي أزورها بعد 5 سنوات و أقول:" أشياء جميلة كان يكتبها هذا المراهق"!! .. ثم طررررق ، أحذف المدوّنة.
حتى نوعيّة المواضيع ، كان يفترض أن تكون عن يوميّاتي .. أي أتصوّر نفسي أقوم بيوم مليئ بالإثارة و الحماس و المغامرات و عندما أعود إلى البيت في المساء متعبا من إنقاذ حياة 6 أشخاص من الموت و القيام بعدّة صفقات كبرى و هاتفي مايزال يرّن من اتصالات الأشخاص المهمّين الذين يريدون مكالمتي و لو لدقيقة، بعد كل هذا أجلس على حاسوبي و افتح مدوّنتي السريّة لأكتب عن يومي كيف أمضيته ، لكن الواقع دائما يصدم، يومي في الحقيقة ليس بذاك الأكشن الذي تصوّرته. في الحقيقة عندما أنشأت المدوّنة بقيت ابحلق فيها و لم أجد شيئا لأكتب عنه.. و هاتفي الذي يفترض به أن يرنّ من مكالماتي لأشخاص مهمّين لا يرنّ أبدا .. لا من أشخاص مهمّين و لاتافهين ،، ببساطة لأنني لا أملك هاتفا!

أحيانا اسأل نفسي : مدوّنة يوميّتي؟؟ أيها العبقري بالله عليك! هذا اسم مدّونة؟!! يوما ما ستوضع مدوّنتك في قائمة : أسوء الأسماء ... هي في المرتبة الثانية بعد اسم "حليب بطّوش" طبعا. لذلك منذ اليوم هذه المدونة اسمها مدوّنة abdnormal
 في أحد الأيّام لاحظت أنّ شخصا وضع تعليقا على إحدى التدوينات، لن أخفي عنكم أنني شعرت بشيء من الخوف ثم شعور غريب، إسم هذا الشعور هو "شعور الـ كيف يجرؤ هذا الوغد على التعليق هنا دون طلب إذن منّي؟!" ،
هل اكتشف الشعب هذه المدوّنة؟؟ يا إلهي! تشجعت قليلا وصرت أضع رابط المدوّنة عند تعليقي في مدوّنات غيري .. و شيئا فشيئا بدأت الزيارات .. وجدت أن الكتابة الساخرة هي ما أجد نفسي فيه.
المهم كل هذا الشيئ المكتوب فوق هو مجرّد هراء، زبدة الموضوع هو: نحن السيّد عبدو المعروف في الأوساط الشعبية و التويترية باسم abdnormal إنتقلنا إلى اسم نطاق جديد هو abdnormal.com و هذا بفضل المدوّن الرائع عبد الحفيظ المعروف باسم : عبد الحفيظ. طبعا لن نذكر اسم هذا المدوّن  لأنه لا يحب الشهرة. سيّد عبد الحفيظ : دعني أقول لك من أعمق بئر بترولي في قلبي ..شكرا لك :)
سؤال: ما رأيكم في المدوّنة؟
شكرا لكم يا سكّان .

تدوينة الهاتف

باعني الهاتف النقال وهو يقول و يكرّر: أقسم برأس أمّي الذي تحت التراب أنه خال من العيوب! ،أقسم برأس أمّي الذي تحت التراب أنه خال من العيوب!
عدت إليه بعد يومين و الغضب باد في عينيّ ، الحقيقة أنني غضبت لأمرين : الأوّل أن بطّارية الهاتف غير صالحة.. اتصلت بصديقي جمال و تكلّمت معه لأربع ثوان لأفاجأ بالهاتف منطفئا ,, طبعا كالعادة صديقي جمال اعتقد أنّي بخيل على رصيد الهاتف لدرجة تجعني اقفل الخط في وجهه دون أن أقول "إلى اللقاء" .. وهو محقّ في ذلك أغلب الأوقات! لكن ليس هذه المرّة هذه المرّة انطفأ الهاتف بسبب البطّارية، المشكلة أنّ حُجَّة البطارية استعملها دائما!.
 و السبب الثاني الذي جعلني أغضب هو أن أحدهم أخبرني أن الوغد الذي باعني الهاتف و هو يحلف برأس أمّه الذي تحت التراب..أمّه ماتزال حيّة!، حسنا أمّه لاتزال حيّة ليست لديّ مشكلة في ذلك اللهمّ طوّل في عمرها، لكن لا تقسم لي "برأسها الذي تحت التراب"..... إذا كانت حيّة
 إلاّ إذا كانت أمّك تعتنق ديانة خاصة تفرض عليها غرس رأسها تحت التراب 5 مرّات كنوع  من العبادة .. في هذه الحالة :أنا آسف، و الهاتف الذي بعتنيه يعمل بكفاءة عالية !
-----
تحديث :بعد الإطلاع على التعليق مضطر لأن اقول..أنا أتخيّل، لا أملك هاتفا في الحقيقة.

الجمعة، 4 نوفمبر 2011

غزوة ذات خرفان

أخي العزيز جون ..
شكرا لك على الرسالة التي طمأنتني فيها على العائلة و على أرض الوطن
ماذا عساي أقول .. أردت إخبارك أن الأوضاع هنا ليست جيّدة إطلاقا ، كما يقولون هنا (الدعوة هنا راهي ماتشكرش)
لا أعلم صراحة ما بال القوم هنا .. أمس كنت أتجوّل في سوق شعبية لأرى كيف تسير الأمور فهالني ما رأيت .. الجميع يستعدّون لمواجهة أو معركة أو حرب أهلية أو ما شابه! و بما أن بيع الأسلحة الثقيلة ممنوع في هذه البلاد ، فالجميع يتجهّزون بكل أنواع الأسلحة البيضاء، هل تصدّق أن العجائز تناقش أسعار السكاكين و الخناجر مع الباعة في السوق؟ هل تصدّق أن الأطفال ملتفّون حول باعة السواطير؟ الجميع يشحذ السيوف و الفؤوس!
ظاهرة غريبة أخرى لاحظتها ..الإقبال على شراء الخرفان الضخمة ذات القرون الطويلة! يبدو أن معركة لن تبقي و لن تذر ستقوم على هذه الأرض! تصوّر معي المشهد : جمع من الرجال و النساء و الشيوخ و الأطفال منقسمين إلى قبلتين .. الجميع يجهّز أسلحته .. الأكيد أنهم سيستعملون الكباش بدل الدبّابات، (لأن القانون هنا لا يسمح باستعمال الدبابات .. أو ربما حفاظا على البيئة!)  ... أتخيّل الأعين تشعّ غضبا ، اليوم سيدفع كل شخص ثأره بيده .. سيقتل المظلوم ظالمه ، اليوم يجوز لك أن تقتل ذاك الذي باع لك هاتفا نقّالا ذو بطّارية ميّتة، يجوز لك أن تقتل الشرطي الذي أخذ منك رخصة السياقة بدون وجه حق .. أو بوجه حق (لا يهم اليوم)
يجوز لك اليوم أن تشرب من دم المعلّم الذي كشفك و أنت تغشّ في امتحان الباكالوريا و بسببه دخلت مركز التكوين المهني و أصبحت طبّاخا ... صديقي جون هل تتخيّل معي المعركة الدمويّة؟؟ الغبار يرتفع و الدماء تتطاير و الأشلاء مبعثرة هنا و هناك!! تذكّرك بمشاهد الحروب الرومانية القديمة !! يا إلهي يبدو انني سأرسل طلبا إلى الحكومة لإعادتي إلى بلدي قبل أن تبدأ هذه الحرب الدموية!
-أخوك العزيز جيريمي.
(أخونا جيريمي هذا موظّف جديد في سفارة السويد بالجزائر،، و كما تعلمون في السويد لا يحتفلون بعيد الأضحى المبارك، لم يبلغوا بعد تلك الدرجة من الإلتزام)
عيد الأضحى المبارك سيكون يوم الأحد إن شاء الله ، و لا يمكنني أن أنشر تدوينة بها كلمتان "صحّ عيدكم" لذلك سأقولها الآن: صحّ عيدكم.
http://www.majalisna.com/gallery/55/55_209565_1289941775.jpg
-----

الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

الصغيرة في القطار


كالعادة الأخ "أنا" راكب في القطار متّجه إلى "لا يهم"...نظرت حولي.. الكثير من الوجوه، من سيكون فريستي اليوم؟ من سألتهمه اليوم في دماغي بالتفكير حول حياته؟ لحظة...هذه الفتاة، ما أجملها..فريسة مثالية! لا تتحمّسو كثيرا و لا تشغّلوا محرّك الأفكار الشريرة، عمر هذا الملاك لا يتجاوز الستة أشهر، كما أنها مع أبيها!

نظرة واحدة إلى عينيها تكفيانني لكي أغوص في ذاتي و في بحر الأفكار..هذه المرّة سألت نفسي سؤالا تدور حوله هذه التدوينة كلها: لو نزل أبو سوبرمان من كوكب كريبتون و بدل أن يعطي ابنه (أي سوبرمان) قوة خارقة، ماذا لو أعطى هذه الطفلة القدرة على فهم ماسأقول لها لمدّة نصف ساعة؟ .. السؤال : ماهي النصيحة التي سأقدمها لها والتي ستنفعها لبقية حياتها..في نصف ساعة؟
http://www.supermanhomepage.com/images/chris-reeve-movies/stm-railway.jpg
بسم الله نبدأ:
صغيرتي..كنت سأبدأ نصيحتي بـ(مقدمة-عرض-خاتمة) كما سيعلمونك في المدرسة ، لكن نصف ساعة لا تكفي، كما أنني لم أكن جيّدا في الإلتزام بأوامر المدرسة..
أيتها الصغيرة سأخبرك عن الواقع بدون زيف و لا تجميل للحقائق، سأخبرك أن والدك على الأرجح أجّل شراء سيّارة له فقط لأنّك تستهلكين الكثير من  علب الحليب، هل تعلمين أنّك عندما تبدئين بالصراخ على الساعة الثالثة فجرا يتمنى أنّ تختفي من الوجود في رمشة عين؟ لكن لا تلوميه ..لقد عمل أمس طوال الليل في المصنع الذي لا يتوفّر على أدنى شروط النظافة و أمن ... من أجل أن يوفر لك لقمة العيش .. إنّه يحبّك يا ... لا أدري ما اسمك!
اعلمي أن المصنع الذي يعمل فيه أبوك لن يتردد في طرده لو تأخّر عن العمل ولو لدقائق، فكثيرون هم الشباب الذين يملؤون المقاهي و يعانون البطالة..يسيل لعابهم من أجل وظيفة أبيك و لو مقابل دراهم معدودة تكفي لدفع ثمن الشمّة و السجائر ..
حسنا .. سوف تدخلين المدرسة..ستتعرضين لعميلة غسل للدماغ، تحيّين العلم يوميّا و تستمعين لنشيد ستحفظينه قبل حفظك لأسماء الألوان. عندما تكبرين ستعتقدين أن الأمور ستتحسن .. أبشّرك بأن هذا لن يحصل ..ستكتشفين الفرق المهول بين مسلسلات سبايستون و بين الواقع المرير ، في الرسوم المتحرّكة : الشرير ملابسه وسخة ملوّثة و وجه قبيح و الطّيب يحافظ على هندامه و يلبس النظيف .. ستصطدمين بالواقع النقيض تماما .. في الواقع أصحاب "الكساتيم" و "ربطات العنق" هم الأشرار هنا ،  سيملؤون دماغك بأن الأغنياء ليسوا بالضرورة أشرار ..صدّقيني أيتها الصغيرة: الأغنياء أشرار .. مهما أقنعوك بوسائل إعلامهم بغير ذلك .. من فضلك ، إنحازي للفقراء مثلي ، (بستتتتت .. لا بأس أن يمتلك الفقير بيتا و سيّارة و يذهب لحديقة الملاهي من وقت لآخر، أتحدث عن الغني الذي لا يعرف كم يملك في حسابه المصرفي ، لذلك انتبهي)
نعم ..تذكّرت هذه النصيحة مهمّة : بائع الملابس ... سيحاول دائما أن يقنعك بأنّه خاسر في صفقة شرائك لهذا الفستان أو ذاك الحذاء ، لا تصدقيه! دائما ناقشي السعر أكثر من مرّة ..

وماذا يجب أن تعرفيه أيضا..في الحقيقة ليس لدي الكثير لأخبرك ، لا أدري أزمانك سيكون أفضل من زماننا الآن أم ماذا، هل ستدعون أصحاب المال و السلطة يتحكمون فيكم رافعين شعارات الثورية و التاريخ و الجغرافيا و الرياضيات، كما فعلنا نحن؟
هل ستدعون محمد بابا نجار زمانكم يعاني و تتجاهلون قضيّته و تتركون عشيرته وحدها تدافع عنه و تتغنّون في أقرب مناسبة بـ"وحدة الوطن من الشمال إلى الجنوب" كما فعلنا نحن؟
هل ستكونون أكثر تمسّكا بدينكم؟
هل سيشجع الجميع عندكم شبيبة القبائل ؟ أم أنهم سيغيّرون الفريق حسب قائمة المتصدّرين؟
بالمناسبة: ماركا غزال ولاّ مازال؟ :)
هل سيكتب السيّد باسم عن معاناة صديقه عمّار مع المرض لا لشيء فقط لأن دولة زمانكم أدارت ظهرها لمن يعانون مثل حالته؟ ماذا عن الاوضاع العربية عندكم عندما تكبرين و تصبحين ذات 20 و 30 عاما؟هل ستبيعون أيضا قضيّة سوريا عصركم؟ هل ستكون زيارة يوسف لتونس هذه المرّة أفضل مما كتبه عنها في كتابه الأخير؟ أمّ أنها تحوّلت كما اشتهى البعض إلى عِراق جديد؟ كيف الأوضاع في مصر؟ تنحّى مبارك؟ أم ماتزال عقليّته تحكم البلد كحالنا اليوم؟هل توحّدت الأمّة العربية؟؟ أمّ مازال الإتفاق الذي وقّعت عليها الدول العربية "بإن لا يتّفقوا" ساري المفعول؟
أنت تضحكين؟ واصلي الضحك .. أعتقد النكات التي أقولها فعلا جيّدة!
هل ستعتصمين في ميدان تحريركم كلما حاول وغد ما إهدار كرامة مواطنيكم، أم أن شعارات الأمن و الإستقرار ستنطلي عليكم أيضا؟
يا ترى هل ستختفي طوابير الحليب و الخبز عندكم أم ستزيد كيلومترا إضافيّا ؟

أوووبس تذكّرت ... البترول ! عندما تكبرين سيقارب بترولكم على الإنتهاء ... إنتظري لحظة .. إنسي جميع ما قلته لك أعلاه! لقد نسيت أنك ستعيشين ما بعد البترول، آسف.. لا توجد نصيحة لذلك العصر!

ابنتي التي لم أحظ بها يوما: .. في الأخير نصيحتي هي: إذا جاء أبو سوبرمان و عرض عليك قوّة غامضة: إبدئي بالبكاء، و بلّلي حفاظاتك، و سأضمن لك أن أبا سوبرمان لن يعود لكوكب الأرض مجددا، و صدّقيني..لاتوجد نصيحة يمكنها أن تفيدك طول حياتك .. ستكتشفين ما يجب، في الوقت المناسب.

بعد لحظات ... بدأت الطفلة في البكاء!!!...ثم سمعت الأم تقول لزوجها: يبدو أنّ (فلّة) بلّلت حفّاظاتها!.
نظرتُ عبر النافذة و قلت بصوت انزعجت منه العجوز الجالسة بجنبي: تبّا لك أبا سوبرمان.
-----
مصدر الصورة

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

رحم الله دماغي

لا حول و لا قوة إلا بالله إنتقل إلى رحمة الله دماغي الذي في الأساس كان يعاني من اختلالات طفيفة -كما يخبرني الجميع- لكن قبل قليل أعلن أنّه لن يواصل العمل بأي حال من الأحوال... فالفاجعة التي ألمّت به أكبر من أن يعافى منها.
أيها الإخوة المواطنون، في هذه الظروف العصيبة، قرّر الرئيس محمد حسـ...، لالالا، أيها الإخوة و الأخوات في هذه الظروف العصيبة و قد كنت جالسا مع أحد الزملاء، كان يثرثر و أنا اسمع ، يثرثر و أنا أسمع و أحيانا يثرثر و أنا أتظاهر فقط بالإستماع لكن وصل إلى نقطة جعلت دماغي يرن و يغني و يرقص وحده،

في الرسوم المتحرّكة عندما تأتي البطل فكرة رائعة يمثلونها بمصباح مضيئ فوق رأسه و لو كان سكان العصر الحجري يشاهدون الرسوم المتحركة سيستبدلون المصباح المضيئ بالشمعة لأنه لم يخترع عندهم المصباح بعد، لكن إن لم يخترع عندهم أصلا المصباح بعد، كيف سيشاهدون الرسوم المتحركة؟، المهم أبشركم أني بعد أن سمعت ما قال صديقي رأيت فوقي مصباح من نوع فيلومب ينفجر و تنفجر معه السعادة ..
كان صديقنا يثرثر إلى أن صارحني بأنّ لديهم زميل يدرس معه في نفس القسم الدراسي ، قال لي : أقسم بالله يا عبدو و الله عندي صديق يدرس معي نفس القسم، لكنه ملحد، و دائما أنصحه يا فلان أنت إنسان يخاف الله، تصلي في المسجد، وتفعل الخيرات لماذا أنت ملحد؟ و لا حول و لا قوة إلا بالله، حسبنا الله و نعم الوكيل على دعاتنا كيف تركوا الإلحاد ينخر في جسد المجتمع المسلم.

و استنتجت شيئا من كل هذا: حسني مبارك مايزال يحكم أغلبية الشعب المصري بكل شرعية .. عمر سليمان في خطاب التنحي قال: أيها الإخوة المواطنون في هذه الظروف العصيبة .. إلخ و لم يقل أيها الإخوة و الأخوات المواطنون و المواطنات،

أخرجن يا حرّات مصر و أنصرن رئيسكن! و السلام على دماغي .. ورحمة الله و بركاته ، و الله الموفق و المستعان.

الأحد، 23 أكتوبر 2011

ليبيا الحرّية


 

 ملاحظة قبل البدء: التدوينة سياسية، طويلة، مملّة .. يمكنك تخطّيها إذا أردت...شكرا.

كثر الكلام عن الثوار الليبين في كل مكان في العالم العربي و في الجزائر خصوصا ... في المقاهي كلام مستفز و على الفيسبوك كلام فضيع، هنا من يصف الثوار الليبيين بالجرذان و من يصفهم بالخونة الذين باعوا بلدهم و أعطوه للمستعمر على طبق من ذهب، هؤلاء قد وجدوا ما أرضاهم في نهاية القذافي حيث راحوا يصفون الثوار بقلّة الإنسانية و بالوحشية و الهمجية نظرا لما شاب نهاية القذافي من أعمال غير إنسانية، سأحاول أن أناقش جميع الأقوال السابقة و أن أرد عليها من وجهة نظري الشخصية، قد أكون من خطئا ، لكنني على الأقل -في هذه الحظة- أؤمن أن هذا هو الأصوب.

نظام قمعي بقي يحكم الليبين 42 سنة باسم نظرية الثورة الخضراء و الجماهيرية و كتاب أخضر و مش عارف إيه و كل هاذي الخرابيط.. ماشي، أليس من حق الشعب أن يقبله أو يرفضه؟ لمّا انتفض الشعب و خرج في مظاهرات كبيرة قابله النظام بآلة القمع..رأينا صورا مهولة لأجساد مقطّعة من أطفال و شيوخ و شبّان ، ستقول لي أنها كلها صور فبركتها قناة الجزيرة و سأجيبك بأن منظمات حقوقية عالمية أثبتت ارتكاب مجازر مهولة في حق المدنيين في بن غازي و مصراتة، ستقول لي ان المنظمات الحقوقية العالمية أيضا تكذب و سأقول لك: إخرس .. لو نتبع ذلك المنطق سندور في حلقة مفرغة .. لا نصدق صور التلفاز لا نصدق وكالات اﻷنباء العالمية لا نصدق الصحافيين الميدانيين لا نصدق المنظمات الحقوقية العالمية، يجب أن نصدّق القذافي الذي قال بأنه لا توجد أي مظاهرة من أي نوع، القذافي فقط هو من يقول الحقيقة. يا عزيزي قرأت على تويتر عبارة أعجبتني جدّا تقول "قال لي حرية التعبير .. قلتلو حرية التعبير في الدانمارك، هنا إمّا أنك شيّات في صف الديكتاتور و إمّا أنّك ثائر مع الشعب"

الشعب الليبي وجد نفسه وحيدا في مواجهة جيش نظامي يقصف بالدبابات و الطائرات و الأسلحة الثقيلة، ووسط خذلان عربي كالعادة (جزائري خصوصا)، وجد الشعب الليبي يحكم على نفسه باستمرار الإبادة أو الإستعانة بقوّة خارجية (الناتو)، لجأ إلى مجلس الأمن الدولي ، أجمعت دول العالم كلها بشرقها و غربها بعربها و عجمها على شرعية مطالب الليبيين و أصدرت قرار حضر جوي فوق ليبيا، سيتحدث أحدكم بعاطفية و رومانسية كالعادة: إلاّ الإستعمار .. نفنى كلّنا و نموت جميعا و لا يدخل الإستعمار إلى بلدي!، كان على الليبين أن يصبروا وحدهم و لا يستعينوا بالفرنسا و بريطانيا!! ، حسنا سأجيبك : لا يمكنك أن تحكم على الليبيين إذا لم تجرب ما جرّبوه .. تخيّل الطائرات و الدبابات و البواخر تقصف أهلك أمّك أباك و أخوتك و عائلتك ليل نهار من قبل مجنون يصفك بالجرذ ، اليوم ستصبر غدا ستصبر لكن هنالك دائما حدّ لقدرة تحمّل الإنسان ، خاصة إذا رأيت حكومات عربية المفترض أنها شقيقة صامتة لا تتحرّك في وجه المجنون الذي يقتل منك كل يوم ، النظام الليبي هو من كان يجرّ المتظاهرين الليبيين جرّا إلى الإستعانة بالخارج ..هذا واضح في خطابات القذافي و واضح من طريقة القمع ، التدخل الأجنبي هو أفضل حجّة سيجدها ليبرر الإبادة التي كان يتعرض لها الشعب، لو سألتني عن رأيي في التدخل الاجنبي سأرفض طبعا أن يدنّس أي جندي أجنبي بلادي، لكن تعال اسألني و أنا أشاهد أهلي يتقطّعون إلى أشلاء و الدماء تسفك في كل اتجاه .. سأتحالف مع إلبليس من أجل إيقاف هذه المهزلة و كما يقول المثل الجزائر "باش تقضي شغلك ، بوس الذيب من فمّو" يعني لكي تصل إلى غايتك ، قبّل الذئب من فمه، أيضا لا يعجبني ذلك المنطق الغريب : يعني كان على الشعب الليبي بأكمله أن يموت تحت يد آلة القمع بدل أن يستعين بالناتو و إلاّ فهو في نظركم للأسف .. مجموعة جرذان ؟؟ لا بأس فليكن إذن! هاهم ينعمون بالحرية.

الثوار كانوا مرغمين على الإستعانة بحلف الناتو و كانت شروط المجلس الإنتقالي الليبي واضحة : لا نريد جنودا على الأرض، فقط طائرات تقوم بالدعم اللوجيستي .. و هذا ما كان، الآن سيقول أحدكم بنظرة تشاؤمية دائمة لكل ما له علاقة بالثوار: أبشر بفرنسا و بريطانيا التي سيصبح لديها نفوذ في ليبيا، هذه الدول ستتحكم في ليبيا كاللعبة و ستصبح عراق جديدة ..   سأجيبك : هذه هي السياسة ، لو أوقفت الجزائر القذافي عند حدّه و دعمت المجلس الإنتقالي و الثوار و الشعب الليبي لكان اليوم لها علاقات استثنائية معهم و لكان لديها نفوذ طيّب معهم ، لكن هذه هي السياسة سنشهد في المستقبل تعاونات اقتصادية قوية بين من ساعدوا ليبيا : قطر الإمارات فرنسا بريطانيا تركيا ، بعد الثورة ستكون لهذه الدول الأولوية في العقود الإقتصادية الخاصة بالبترول و الغاز و هذا مشروع لها، لكن هل ستتحكم هذه الدول في ليبيا و تسير شؤونها كيفما تشاء؟ حسنا إذا كان الشعب الليبي حذرا و واقفا على بلده (وهذا مانرجوه) فأكيد لن يدع أطماع تلك الدول تتحقق في بلده، أمّا إذا ترك ليبيا تعبث بها أيدي القوى الإمبريالية و تتحكم في سياساتها كيفما شاءت فهو شعب لا يستحق الحرية لأنه غفل عن بلده! هكذا ببساطة،، السنوات القادمة هي من ستكشف عن ذلك، إنتهت الحرب ضد الفساد و ضد النظام السابق و الآن بدأت الحرب الأصعب و اﻷكبر و الأشمل على كل ليبي كبير و صغير أن يستشعر المسؤولية و التحدي .. هنالك الكثير من الدول التي تنظر إلى ليبيا على أنّها "دجاج محمّر" يسيل لعابها على بترولها ، هنالك دول أخري تنتظر أدنى خطأ أو تعثّر تقوم به ليبيا لكي تنهال عليها بالضحك و الشماتة و الترحم على أيّام القذافي، و حدها الأيام القادمة من ستكشف عن من كان معه حق، ثقتي و أملي في الشعب الليبي العظيم كبيرة.

هذا من جهة، من جهة أخرى سيقوم عبقري ما: هل رأيت كيف تعامل هؤلاء الثوار مع القذافي؟ إنّهم بدون إنسانية! و سأقول لك أوّل شخص لا يملك ذرة إنسانية هو القذافي، و بغضّ النظر عمّا قام به القذافي لأهالي الثوار من جرائم فضيعة و بغض النظر عن الإستفزاز المتواصل من طرف القذافي للثوار و وصفهم بأبشع الألقاب: الجميع أنكر عليهم ما قاموا به و قالوا أنّه من الأفضل لو حوكم محاكمة عادلة أمام القانون، خطأ قام به مجموعة من الجنود لماذا نعمّمه على جميع الثوار؟ هذا يدلّ على تتبّع لعورات الثوار و زلاّتهم، و أتمنى أن يحاكم من قام بقتل القذافي أمام القانون لتأخذ العدالة مجراها و لنؤسس لدولة عدل و قانون فعلية.

لا توجد ثورة مثالية خالية من الشوائب، حتى ثورتنا ، ثورة التحرير الجزائرية أعظم ثورة في التاريخ كانت فيها بعض التجاوزات، العبرة بالنتائج، و نتيجة ثورة التحرير الجزائرية هي الإستقلال الذي ننعم به اليوم،
 
مبروك عليكم الحرية و مبروك عليكم الثورة يا أخوتنا في ليبيا و أمامكم طريق طويلة لتعزيز مكانتكم الإقتصادية و السياسية التي أهدرها النظام السابق ، نترجّاكم: لا تجعلونا نترحّم على أيام النظام السابق، لا تجعلوا وطنكم منطقة نفوذ لآخرين، إجعلوا ليبيا منطقة قوى تتحكّم فيها قوى عظمى واحدة فقط ..هي الشعب الليبي العظيم، اجعلوا كل من شكك في وطنيتكم يموت غيضا ، و تحيا ليبيا .. حرّة.
وشووكرن :)
--------
مصدر الصورة