أستيقظ صباحا ، ألقي نظرة من النافذة ، ألقي نظرة أخرى على جرائد اليوم ، نظرة على الأخبار لأشاهد و أسمع : فساد ، سرقات ، فيضانات ، القمامة لم تجمع منذ أسابيع، فقر ، جوع ، أميّة ، بطالة ، حرقة ، طرق مهترئة ، بيوت قصديرية ، مازالت الناس تعيش في الشاليهات بعد 7 سنوات على كارثة زلزال بومرداس ، ودعك من هاجس "الأمن" و "الأمن الغذائي(أزمة الحليب كمثال)" و "الأمن الإقتصادي(أزمة النقود كمثال)"... إنتظر ... ليست هذه هي الجزائر التي حلمت بها ليلة أمس ، ليست هذه هي الجزائر التي آمن بها الميلون ونصف مليون شهيد ؟ هذه ليست الجزائر التي كانت محطّ أنظار العالم بعد استقلالها ، الجميع تكهّن لها بمستقبل زاهر و أن تكون قوّة اقتصادية في الألفية الجديدة و راهن عليه جميع أصحاب القضايا التحررية ... فضائح جديدة جاء بها ويكيليكس ، الشعب يشتكي ، ماهذا ؟ هل من سبيل لنغيّر ؟ هل من سبيل لنؤثّر ، هل من سبيل لنحلم ؟

الجزائر كما احلم بها :
أحلم جزائر مساواة و تكفؤ فرص ، ابن الوزير يعمل مع ابن الفلاّح في نفس الورشة دون أيّة حساسية ،
أحلم بمدن صناعية تستقدم الكوادر و العقول الجزائرية من الخارج و تجعلهم ارباب عمل مبدعين، تمتصّ البطالة و تصنع اقتصادا جزائريا متينا يعطي بلدنا مكانة دولية و ووزنا و كلمة مسموعة ،،
احلم بجزائر تكون المحروقات فيها مجرّد 10 بالمائة من الصادرات !
أحلم بطريق يربط شمال الجزائر بمالي و النيجر ،، ترى فيه الشاحنات محملة بالسلع تكرّس بذلك التعاون الإقتصادي بين الدول الأفريقية
أحلم بنظام تعليمي آمن و مستقر ، يضمن للشباب مستقبلهم و يخرّجهم متعلمين واعي بمشروع النهضة و اركانها
احلم بطرق و أرصفة معبّدة و احياء راقية و مساكن قابلة ليسكن فيه بشر ، و مرافق عامة يستقبل موضفوها المواطنين بابتسامة عريضة !
أحلم بجزائر ذات رأي مسموع في الأمم المتحدة و ذات قوّة سياسية تمكّنها من الإنتصار للقضايا التحررية في كل مكان فلسطين ، افغانستان ، العراق ،،،
أحلم بجزائر قبلة العلماء و المثقفين في العالم الإسلامي و العربي ليجتمعوا فيها و يناقشوا و يناظروا و يرفع المستوى العلمي ،،،
أحلم بجزائر شفّافة ،
أحلم بجزائر قبلة سياحية ،
أحلم بجزائر توحّد المغرب العربيّ ، العالم العربي و الإسلامي ، و تكون وسيطا بين كافة الأطراف الإسلامية المتنازعة (السنة ، الشيعة ، المحافظون ، الليبراليون )
أحلم في جزائر لا يخطر فيها على بال الجزائريين الهجرة و بناء مستقبل خارج حدود وطنهم
أحلم بالجزائر رقم 1 في استغلال الطاقة الشمسية المتجددة ،
أحلم بجزائر يضرب بها المثل في الحريات الشخصية ، و يكون للمدونين كلمة مسموعة ،
أحلم بجزائر الإكتفاء الذاتي + التصدير + اعانة الدول المعوزّة ،،،
الآن سوف أذهب بحلمي بعيدا ،،،
أحلم بالطائرة "صقر" :
طائرة من اختراع شاب خريج جامعة الجزائر للهندسة الميكانيكية ، يتلقى الدعم من الجزائر التي أحلم بها و يسخر له فريق من الخبراء و المهندسين الجزائريين العاكفين على نجاح أوّل طائرة من صنع جزائري %100 ،،
لنحلم بالجزائر و لندعو الله أن تتحقق أحلامنا ،،،،، قريـــبا