السبت، 8 سبتمبر، 2012

5 هاشتاقات لن أنساها

hashtags لن أنساها.
أنا من مدمني تويتر، أستعمله منذ أكثر من سنتين، ربما لم أتحدث عنه كفاية في هذه المدونة، ذلك المكان الأزرق الهادئ الجميل بناسه الرائعين (رغم أن هنالك موجة زحف يقوم بها الفيسبوكيون للأسف) ، شيء يميّز تويتر عن باقي الشبكات الإجتماعية خاصية تقنية تسمى الهاشتاق، والتي من الصعب أن أشرحها لمن لم يستمع تويتر في حياته، لكن ببساطة هي "وسم" يتابع من خلاله المستخدمون موضوعا محددا.
خلال السنتين اللتين قضيتها في تويتر تابعت الكثير من الهاشتاقات، لكن هنالك ما لن أنساه بسهولة أبدا:

 #sidibouzid
بداية انتفاضة الحرية في تونس كانت من هذا الهاشتاق، حيث كان المتظاهرون ينقلون الأخبار والصور والفيديوهات من قلب الحدث، من مدينة سيدي بوزيد آن ذاك قبل أن تنتشر الثورة في كل التراب التونسي، كنت أعتقد أنه مجرد هاشتاق آخر لأحداث عنف ستنتهي قريبا، من كان يعتقد أنها ستتطور إلى ربيع يعمّ العالم العربي كله.

 #jan25
 ما أزال أتذكر عندما نشر وائل غنيم تويتة يقول فيها أن الناشطين المصريين قد حددوا تاريخ 25 جانفي للخروج والتظاهر، ثم تطوّرت إلى ما نراه اليوم من سقوط الرئيس ونظامه، كنت أتابع الأحداث لحظة بلحظة وكأنني معهم في الميادين، وكانت تأتي الأخبار قبل أن تنشر أكثر القنوات الإخبارية سرعة في نقل الخبر، ثم جرى قطع للإنترنت في مصر مما عطل الأخبار من الوصول.

 #flagman
قامت قوات الإحتلال الصهيوني بقتل مجموعة من الجنود المصريين -خطأ حسب زعمها- على حدودها مع سيناء ، إنطلقت مجموعة كبيرة من المتظاهرين أمام السفارة الإسرائيلية في مصر، وقام أحد المتظاهرين بتسلق مبنى السفارة العالي وإنزال العلم الإسرائيلي الذي كان يرفرف عاليا، نقل هذا الهاشتاق الأحداث لحظة بلحظة، وعندما حانت اللحظة التي وصل فيها المتسلق إلى أعلى البناية وإزالة العلم عمّ تويتر فرح جنوني عظيم حتى أني أتذكر كيف نهضت من كرسيي ورقصت إحدى الرقصات المجنونة التي لن يراها أحد أبدا.

 #dir_ezzit
الآن إلى الهاشتقات الجزائرية، "دير الزيت" هاشتاق سطحي جدّا، عميق جدّا، الزيت عندنا في الجزائر يستعمل لكل شيء، دواء لكل الأمراض، يشفي كل إنسان، يستعمل في كل الأكلات، يُصلح كل آلة معطّلة، لذلك إذا طلب منك أي شخص نصيحة ما وكنت تجهل what he's talking about ، فقط إنصحه بأن يدير الزيت.

#benbouzidDégage
 بعد 19 سنة من كونه وزيرا للتعليم في الجزائر، أخيرا نطق بها أحدهم وقال لأبي بكر بن بوزيد dégage أو إرحل، هاشتاق على الأرجح لم يسمع به غير من شاركوا به أصلا، لكن على العموم كان شيئا ممتعا خاصة مع التويتات الطريفة التي سجلّ بضعها اسماعيل في مدونته. بالمناسبة: الوزير قد رحل فعلا، لكن لا أعتقد أن السبب هو الهاشتاق :)
-------------------------------
إضافة: هل تذكرون ذلك الصديق في هذه التدوينة الذي قال عن فيلم the lorax أنه "اعتيادي"، هذه المرّة ذكرني بهاشتاق مهم آخر نسيت أن أذكره هنا، معه حق، نشكره على التذكير:

 #dzblogday
يوم التدوين الجزائري، مبادرة جزائرية للتدوين حول موضوع مشترك في يوم واحد، فعلا أتذكر كيف أن تويتر كان حيّا ذلك اليوم، وما أتذكره أيضا هو كيف امتلأ التايملاين بالنكت والمقابل في يوم إعلان النتائج عن أكثر التدوينات تصويتا من الجمهور D: يوم لا ينسى في تويتر فعلا.
--------------------------
حسابي على تويتر هنا.

الأحد، 2 سبتمبر، 2012

كاتالوق الحوار

كيف تقوم بحوار ناجح مع أي مخلوق.
إدارة حوار مع الأشخاص الغرباء أحيانا يكون في غاية السهولة إذا كان الشخص اجتماعيا وصاحب لسان حلو، لكن المشكلة عندما يكون ذلك الشخص من النوع صعب التحاور، النوع المنطوي الخجول الذي يكتفي بكلمات تصلح لكل المواقف مثل : "نعم، فعلا، كاينة منها، عندك الحق، تقدر تكون...إلخ"، أحيانا نكون مجبرين على الحديث مع هذا النوع من العباد من باب قتل حالة الصمت المحرجة، في قاعة الإنتظار عند طبيب الأسنان، أو عندما تجلس إلى جانبه في الحافلة، أو عند زيارة للأقارب ..إلخ
هذه محاولة لكتابة كاتالوغ catalog لمساعدتي بالدرجة للأولى على التعامل مع هذه النوعية من البشر، وربما أفادك هذا الكتالوغ قليلا،

دائما هنالك جهة يمكنك إلقاء اللوم عليها:
أثارت انتباهي هذه الحيلة في فيلم gran torino ، حين كان "كلينت ايستوود" يعلّم الفتى المراهق كيف يتحدّث كالرّجال، "لكي تبدأ حوارا مع أحدهم، دائما ألق اللوم على جهة ما، مثلا:
-أمس كنت أصلح درّاجتي عند الميكانيكي في آخر الشارع، هل تصدّق أنّ مجرّد تشحيم السلسلة كلّفتني 1000 دينار؟ هؤلاء الميكانيكيون يسرقون الناس في وضح النهار!  إنهم أسوء شيء حدث لكوكب الأرض بعد المافيا التي تستحوذ على مواقف السيارات! سمعت أن بعض الميكانيكيين يصلون ويصومون لكنني لا أصدق ذلك.. "
أن تعرض على المحاور رأيا متطرّفا ثم تتركه يدافع عن الميكانيكيين في هذه الحالة مثلا..أو سيُأكد رأيك بقصة حدثت له شخصيا، فيَنتُج حوار من لا شيء، هذه الطريقة تنجح دائما!

لا يوجد شخصان لا يملكان اهتماما مشتركا:
صحيح أننا 7 ملايير ابن آدم على هذا الكوكب، هذا عدد كبير لا شك، لكن نسبة أن تجد شخصين لا يملكان موضوعا مشتركا يستمتعان بالحديث عنه تؤول إلى الصفر، دائما توجد مواضيع جاهزة مثل آخر مباراة لبرشلونة وريال مديد، أو عن كيف أن رمضان هذا العام كان شديد الحر بفضل الحرائق، بالمناسبة، هل ذكرت موضوع الطقس؟ موضوع الطقس هو أكثر المواضيع استهلاكا على وجه الكرة الأرضية وأكثر "بادئ للمحادثات" استعمالا conversation starter ، ما إن يلتق شخصان حتى يبادر أحدهما الآخر:
 -السخانة تقتل!
 -والحرائق تزيد من درجة الحرارة.... هؤلاء الأوغاد الذين يحرقون الغابات.. حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم!

حيلة "أحد أقاربي":
 هذه تعتمد على نوع من دقة الملاحظة، إذا كان الذي بجانبك يعمل في حرفة ما وكنت تعلم ذلك، فعلى الأرجح أنت تملك قريبا لك أو جارا يعمل في نفس المهنة، لا يوجد من لا يملك ابن عم أو جارا لا يعمل في البناء والتجارة والكهرباء...إلخ، يمكن أن تبدء موضوعا للحوار من هذه النقاط.

إذا لم تجد أي شيء تتحدث عنه مع محاورك، يمكنك دائما اللجوء إلى:
شتم الحكومة! دائما هنالك طريق غير معبّدة، أو أنابيب في وسط الرصيف تسيل بالمياه، أو فضيحة مالية تتحدث عنها الجرائد اليومية، يمكنك دائما أن تشتكي من الحكومة وكيف أنها لا تقوم بواجبها وأن الفساد قد وصل إلى مراحل خطيرة، وأننا ندفع الضرائب ولا نتلّقى في المقابل سوى الخطب والوعود، ولا يوجد شخص سينكر ذلك، إلّا إذا كان هذا الشخص هو الحكومة نفسها، أو شخصا يعمل فيها! وإن جلست مع مثل هذا النوع فلا تنس أن تطلب منه أنّ يعجل لك في ملف السكن والشغل، وإن شئت فحاول أن تخبره عنّي أيضا لعلّي أظفر أيضا بشغل لائق بدل تضييع وقتي ووقتك في كتابة هذه الأشياء هنا.
have a nice conversations people!