السبت، 31 مارس، 2012

رسالة شكر إلى سائق مجهول

أكتب هذه التدوينة لأشكر الإنسان الذي توقّف من أجلي بسيارته حين كنت أنتظر الحافلة على الطريق السريع وقد تأخّر الوقت....لا أعتقد أنك تقرأ هذه الكلمات لكن شكرا لك :)
من الأشياء الجميلة التي تقوم بها المخلوقات الجزائرية التوقّف للغرباء وإيصلاهم بالسيارة (dir stop) ، لا تربطك بالشخص صلة قرابة وربما لن تلتقي به مجدّدا في حياتك لكن رغم ذلك يسدي إليك معروفا ويتوقّف بسيارته، كلّما يحصل لي هذا الموقف أتفائل، من الملاحظات أيضا أنّ المتوقفين في الغالب هم أصحاب السيارات القديمة، لا تجد أبدا سيارة vw new أو mercesdes benz تتوقّف لتقلّ المتأخرين، الأغنياء أشرار!
يبدأ السائق بتجاذب أطراف الحديث معك -غالبا مواضيع سياسية-، يحكي عن سنوات التسعينات و عن الحكومة الفاشلة وعن الرئيس الذي (لايستطيع العمل لوحده) وعن الفاسدين في كلّ مكان، وطبعا يحاول أحد السائقين تجاوزه بشاحنته فيتحوّل الحديث إلى انتقاد لسائقي اليوم وكيف أنّهم يحصلون على رخص سياقة مزوّرة ولا يعرفون حتّى أبجديات السياقة!

 ركبت يوما مع أحد الغرباء الذي وافق على توصيلنا أنا و شخص غريب آخر.. وكان في ذلك اليوم مباراة كرة القدم للمنتخب الوطني، تحوّلت السيارة إلى استوديو تحليلي للمقابلة، نقاط قوّة الخصم و نقاط ضعفنا، التشكيلة المحتملة و الحلول المطروحة أمام المدرّب الوطني! فعلا تحسّ بأن لهذا الشعب أشياء كثيرة توحّده، ورغم انتشار الخوف واللاأمن هنالك دائما أناس شرفاء في هذه البلاد يتوقّفون لتوصيل الآخرين، وأنت ايضا إذا كنت تملك سيّارة، توقّف للآخرين وأوصلهم في طريقك، ربّما ينسى أحدهم محفظته المليئة بالنقود عندك فتنال الأجر ...والأجرة.
----------------
مصدر الصورة

الثلاثاء، 27 مارس، 2012

تجربة بالدارجة

إيماجيني نكتب بلوق-بوست بالدارجة الدزيرية؟ وعلاش لالا؟
على من راح نحكي؟ ممممممم؟ خلاص لقيتها، نحكي على الكلمات لي يستعملوها بزّاف العباد، par example كاين عندي واحد فاميلتي يقول بزّاف " راك شايف كيفاش" وكي يزرب يجيبها (راك شاف كش؟) .. المشكلة أنّو يكثّر، تقريبا بعد كل جملة لازم يزيد هاذيك (راك شاف كش)..."اليوم الجمعة لازم نزربوا باش نلحقو الصلاة راك شاف كش؟"، "نروح للسوق نشري المعدنوس ونولّي راك شاف كش؟"، راك شايف كش راك شاف كش...راك شايف كش؟
كاين ثان لي يقول بزاف كلمة (تحير) .. راهي التسعة تاع الصباح ومازالك راقد؟ تحير! برد كيما هذا راك لابس دوميمونش؟ تحير! تحير تحير ، تحرحير تحير؟ تحير!
وكاين لي كيما حالتي يعرف كلمة ولا زوج بالفرونسي تلقاه وين يروح يعاودها (كاشما كان يقولوا يعرف لفخونسي) مثلا عبارة كيما (ce n'est pas la peine (c pas le piene ، كل حاجة مسكين يقول سي با لابان، هاذ الإنسان sure تطّفر فيه في الأعراس والمناسبات، الجماعة تجي تسربي اللحم وهو باش يبيّن روحوا بلي يعرف الفخونسي يقول لهم c pas la piene!
وكاين عباد قتلونا بكلمة "قتلتنا"، تروح ليه تقولّو "صباح الخير" يجاوبك "قتلتنا بصباح الخير" ، تكون لابس جين يقولّك "قتلتنا بالجين"، تجبد التيليفون "قتلتنا بالتيليفون" ، تقول salut يقولّك "قتلتنا بالفخونسي" ، تقول "مرحبا" يقولّك "قتلتنا بالفصحى .. يا أخ العرب" ،
كاين لي يعرف كلمة ولا زوج تاع anglais  تعلمهم من mbc max كيما "شِيتْ" ولا "دامن"، والمسكين في بالو معناها "تبّا لك" كيما تترجمها mbc ، آلور تلقاه كي يزعف "شِت" و كي يتقلق "دامن"!
آيا a la prochaine ان شاء الله (كتبتها صحيحة؟)

السبت، 24 مارس، 2012

الكثير من الأشياء

على كوكبنا المتواضع 7 ملايير ابن آدم، و هذا حفظك الله عدد كبير جدّا، قد يكون أكبر من عدد حبّات الحلوى التي تناولتها منذ أن جئت إلى هذه الدنيا، 7ملايير نسمة تعني 200 مرّة عدد سكّان الجزائر، فكّر في الإحتمالات التي يمكن أن تنتج عن كلّ هذا التنوّع في العالم..تخيل أن 7 ملايير تعني: أنّ هنالك من يغنّي في هذه الأثناء، ربما هنالك من يقف فوق جسر عازما على الإنتحار، هنالك من يوشك على القيام بعملية سطو مسلّح، ربما، في مكان ما من هذا الكوكب هنالك شخص لديه نفس مشكلتك التي تفكّر في حلّها، لكن الفرق بينكما هو أنّكما اخترتما حلّين مختلفين لنفس المشكلة، ربما ستنجح أنت ويفشل هو، أو ربما كلتا الطريقتين تؤدّيان إلى النجاح...أو الفشل.
في مكان ما من هذا الكوكب ومن بين هذه الـ7 ملايير نسمة، هنالك من يتمنى أن تتوفّر له كلّ الأشياء التي تشتكي منها، أتحدّث عن الموبايل ذي الجودة المنخفضة وسرعة الإنترنت البطيئة، والعشاء الذي لم يعجبك، وفي المقابل هنالك من لن يصمد أمام ظروفك المعيشية لأسبوع ويعتبرها "غير إنسانية".
حسنا 7ملايير عدد قليل؟ لنكبّر لعبة التخيّل هذه أكثر، كم عدد كواكب في الكون كلّه؟ عدد قد لا يستطيع العقل تصوّره..لنفكّر في عدد الكواكب المأهولة منها؟ وكم عدد سكّانها؟ فعلا سيجعلك هذا التفكير تحسّ بأنّك شيء تافه، ”أعني...إذا كنّا بالنسبة لهذا الكون أقل من ذرّة رمل في صحراء واسعة، ما جدوى غسل أسناننا قبل النوم أصلا؟“
ترى هل هنالك إنسان في هذا الكون يكتب الضبط ما أكتبه أنا من حروف؟ ربما في بعد آخر من مجرّة أخرى في ظروف مختلفة من عصر آخر لأناس مختلفين؟ربّما! :)

الأحد، 18 مارس، 2012

العكّازة التي اختصرت كلّ شيء

في تونس عندهم السي "أحمد هَرِمْنَا" صاحب مقولة (هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية)، في الجزائر عندنا الحاجّة الفاضلة التي ظهرت على قناة فرانس24، بعد إحتجاجات جانفي 2011 ، في كلمات قليلة اختصرت الحاجّة كلّ ما قالته المعارضة، وكل مالم تستطع أن تقوله المعارضة القراقوزية في الداخل والمنفيّة في الخارج، وكأني أرى شباب الجزائر بهمومهم ومشاكلهم وبالضغط الكامن داخلهم كلّه وهم ينتخبون الحاجّة لتتحّدث بدلا عنهم وتوصل صوتهم إلى العالم، فخرجت عبارات عفويّة بلهجة عاصمية محبّبة تحمل التحديّ والإصرار على التغيير والثورة على الفساد والإنحياز إلى الشباب والوعيد بمواصلة الرفض القاطع لسياسة البريكولاج والديباناج، نريد قيمة!، لخّصت بكلماتها أزمة الجزائر السياسية مباشرة بدون مداهنة، العكاّزة معوجة من فوق، المشكلة ليست مشكلة شعب، إنها مشكلة قيادة، من يقود هذا الشعب لا يلبي طموحاته، نريد قيمة! عدالة!
أجزم أن تقبيل رأس الحاجّة واجب على كل جزائري حرّ!
 الفيديو: http://www.youtube.com/watch?v=ttMnkSWrVDU&feature=related

السبت، 17 مارس، 2012

ثمن التقدّم العلمي

الثمن: هو ما تدفعه مقابل الحصول على شيء يساويه أو يقاربه في القيمة،
من الطريف أننا في الجزائر كنّا نضرب المثل بكأس القهوة حيث كان ثمنه ثابتا: 10 دج، لكن بعد ارتفاع ثمنها صرنا لا نستخدم القهوة كمثال، فصار كوب القهوة يعتمد على "سعر البترول" و "مزاج الجنرال" و "وَالِدَيْ القهواجي".

التقدم العلمي*: هو تسارع الإختراعات والإكتشافات وإدخال التكنولوجيا إلى الحياة اليومية للناس الذي بدأ في 100 أو 200 سنة الماضية.
ماهو كأس القهوة الذي دفعناه مقابل تسارع الإختراعات وإدخال التكنولوجيا إلى حياتنا اليومية؟ عفوا..
ماهو الثمن الذي دفعناه مقابل التقدم العلميّ؟ في الأسطر القادمة سوف آخذ مثالا بديهيّا مستعملا بكثرة في حياتنا: السيارة. شيئ بأربع عجلات يقوده شيئ من المفترض أنه بلغ 18 سنة فأكثر (وفي بعض البلدان 16 سنة) حاصل على رخصة سياقة، أوّل انتشار لها كان في أوائل القرن الثامن عشر (على ذمّة الجدّة ويكيبيديا) واليوم ربما عدد السيارات يقارب عدد السكان،
ما هو الثمن الذي دفعه البشر مقابل هذ الشيء ذي الأربع عجلات؟ في الواقع لايزال يدفعه إلى الآن، لن أدخل في متاهة الدفاع عن كوكب الأرض والإحتباس والمش عارف إيه وكل تلك المواضيع المملّة المهمّة، أتحدّث عن ثمن مباشر أمام أعيننا،
حوادث المرور، حسب بعض الإحصائيات كل 30 ثانية هنالك حادث سير قد يودي بحياة ناس، لقد استغرقت حوالي 20 دقيقة لكتابة هذا المقال، يعني 40 حادث مرور فقط خلال كتابتي لهذا المقال ولايزال العدّاد يعمل! مخيف أليس كذلك؟ لكن لحظة...أنا هنا أتحدث عن سلبيات وسيلة من وسائل النقل، ماذا عن إيجابياتها؟ أليس هنالك سيارات إسعاف تنقذ الآلاف سنويّا؟ ماذا عن سيارات الإطفاء؟ طبعا لا يمكن أبدا أن نقارن بين عدد ضحايا حوادث المرور وبين من أنقذوا بسبب الوجود السيارات ومشيئة الله طبعا، من البديهي أنّ عدد الثاني مهمل أمام الأوّل، إذا كان كذلك: أليس التخلي عن السيارات واجبا إنسانيّا؟ حتى لو شدّدت الرقابة على رخص السيارات سيبقى الكائن البشري مهملا، حتّى لو دفعت ملايين الدولارات على حملات و فيديوهات تحسيسية حول الإنتباه وتخفيض السرعة، سيبقى الكثيرون يتحدّثون على الهاتف خلال السياقة، حتى لو رفعت الغرامات وسحبت آلاف الرخص سيبقى الكثيرون يسوقون تحت تأثير الخمر وسيتسبب الكثير من الحمقى في حوادث تودي بحياة أطفال بريئين...أو شيوخ أشرار لكن هذا ليس موضوعنا.
فكّر في الآلاف الذين كانوا سيبقون أحياء لولا اختراع السيارة؟ ماذا لو قرّر البشر أنهم لن يستعملوا السيارة ثانية، ستصبح الحياة أصعب قليلا.......حسنا ستصبح أصعب كثيرا، لكن على الأقل ستكون هنالك حياة أكثر! أم أنّ مخترع السيارة تنبّأ بأزمات السكن والتعداد السكاني المتزايد باستمرار فابتكر هذا الحلّ الشيطانيّ؟ همممم...
 لست هنا لأطالب بالتخلي عن السيارة والعودة قرنين إلى الماضي، أنا هنا أطرح تساؤلات، وتذكّر أن السيارة مثال بسيط فقط، قس عليها الكثيـــر من (أكواب القهوة)...عفوا نتائج التقدّم العلمي(!)
(Car) , Fast Bike Slow Car Accident 
مصدر الصورة 
------
*الذي قصدته طبعا هنالك تعريفات أخرى.

الاثنين، 12 مارس، 2012

ماذا يخفي الآخرون في جيوبهم؟

إذا كنت تملك تلفازا فمن المؤكّد أنّك قد شاهدت فيلما أو مسلسلا كرتونيّا، حيث تخرج الشخصية الكرتونية أغراضا لا تتّسع لها الجيوب العاديّة، مثلا يخرج البطل من جيبه مدفعيّة عملاقة يضرب بها الشرير، أو ثلاّجة صغيرة يأخذ منه مشروبا منعشا أو صحن طعام من بقايا عشاء أمس، أعتقد أن الفكرة وصلت،
الجيب، ذلك الكائن الغامض..اختلف حوله العلماء، فالبعض يقول أنه من عالم الأخيار كونه ملجأ اليدين من برد الشتاء، وأنّه صاحب من لا صاحب له كما يقول المثل عندنا "صاحبي جيبي"، أيضا يحتجّ المدافعون عنه بالقول أنّه يقي الشخص من حركات اليد المحرجة الغير متناسقة أثناء المشي، فبدل الإنتباه لها طيلة الطريق كل ماعليك فعله هو إخفاؤها داخل الغمد،
 بينما يرى آخرون أن الجيب في الواقع أخطر ممّا قد يبدو عليه مستندين في ذلك إلى دراسة حديثة أجراها طلاّب جامعة *ضع اسم جامعة مشهورة هنا* وصلت إلى أن الجيوب قد تكون فعلا السبب في الإختفاء غير المبرّر لكثير من الأشياء الضائعة، أعني ألم تقل لنفسك من قبل "تبّا..لقد كانت 5 حبّات علك منذ لحظة في جيبي، والآن هي 3 !!" أو" أين اختفت قطعة الـ5 دنانير اللّعينة؟" أوّل ما نبادر إليه هو الإستنتاج أنّ الجيوب مثقوبة، هل ثقبت عن عمد؟ من ثقبها؟ أصلا لماذا يثقب الجيب؟ ما أعرفه أنّه مادمت لا تضع 8 كيلوغرامات من الخناجر داخله فلا سبب مقنعا يجعله ينثقب، هذا الموضوع يطرح تساءلا قد يبدو مخيفا لكن فكّر في إمكانية أن تكون جيوبنا فعلا شرّيرة؟ ذلك يعني أن كثيرا من قضايا السرقات غير المبرّرة قد يعاد النظر فيها، كم زوجة منزلا خُرِب بسبب هذه الجيوب -إن صحّ الأمر- الشريرة؟

إذا لم تكن تملك تلفازا فنصيحتي هي: أرجوك لا تشتري واحدا، سيجعلك تخرّف مثلي!

السبت، 10 مارس، 2012

انتهت الإمتحانات

يقولون أنّ كتابة "مقدّمة" موضوع هو أصعب شيء، أنا واثق أنّ ابن خلدون لا يوافقني في رأيي لكنني أعتقد أنّه أسهل من ذلك بكثير، وذلك ما سأفعل الآن..سأكتب مقدمة:
.
.
.
 مقدّمة !! THIS IS
الآن بعد أن فعلت، سأنتقل إلى الجزء الأهم وهو صلب الموضوع، لم أكتب في هذه المدونة منذ ما يقارب الشّهر، ولست آسفا ولن أعتذر من أحد طبعا، يا أخي مالي و أنا حرّ فيه :) أيضا كنت قد طرحت فكرة الإبتعاد عن تويتر لمدّة شهر ، تجاوب معي صديقان، إنتهى الشهر ولازلنا مستمرّين في ذلك، تحيّة لهما :) (قد أعود إلى تويتر هذه الأيّام، أو قد لا أفعل!) فعلا هي تجربة تستحقّ الخوض، صفاء ذهن أكبر، وقت أكبر مما يتيح لي التفكير في الشيء المميز القادم الذي أنوي ارتكابه خاصة وأنّ فترة الإمتحانات قد انتهت. ماذا أيضا؟ نعم ، قرأت أمس كتاب "مزرعة الحيوان" إقترح عليّ قراءته أخ كريم من تويتر قبل فترة، فعلا جورج أرويل كاتب القصّة عبقري ، تستحقّ القراءة فعلا،
 
فكّر جيّدا..لو أتيحت لك 30 ثانية لتتحدّث في التلفاز إلى الـ7 ملايير نسمة الذين يعيشون على هذا الكوكب، ما هي الملابس التي سترتديها؟ D:  أمزح..ما الذي ستقوله لهم؟ أجبنا في التعليقات :)
فقط..هذا ما في جعبتي الآن، إذا كانت لديك فكرة مجنونة، أو اقتراح، أكتبه في التعليقات.