الاثنين، 12 مارس، 2012

ماذا يخفي الآخرون في جيوبهم؟

إذا كنت تملك تلفازا فمن المؤكّد أنّك قد شاهدت فيلما أو مسلسلا كرتونيّا، حيث تخرج الشخصية الكرتونية أغراضا لا تتّسع لها الجيوب العاديّة، مثلا يخرج البطل من جيبه مدفعيّة عملاقة يضرب بها الشرير، أو ثلاّجة صغيرة يأخذ منه مشروبا منعشا أو صحن طعام من بقايا عشاء أمس، أعتقد أن الفكرة وصلت،
الجيب، ذلك الكائن الغامض..اختلف حوله العلماء، فالبعض يقول أنه من عالم الأخيار كونه ملجأ اليدين من برد الشتاء، وأنّه صاحب من لا صاحب له كما يقول المثل عندنا "صاحبي جيبي"، أيضا يحتجّ المدافعون عنه بالقول أنّه يقي الشخص من حركات اليد المحرجة الغير متناسقة أثناء المشي، فبدل الإنتباه لها طيلة الطريق كل ماعليك فعله هو إخفاؤها داخل الغمد،
 بينما يرى آخرون أن الجيب في الواقع أخطر ممّا قد يبدو عليه مستندين في ذلك إلى دراسة حديثة أجراها طلاّب جامعة *ضع اسم جامعة مشهورة هنا* وصلت إلى أن الجيوب قد تكون فعلا السبب في الإختفاء غير المبرّر لكثير من الأشياء الضائعة، أعني ألم تقل لنفسك من قبل "تبّا..لقد كانت 5 حبّات علك منذ لحظة في جيبي، والآن هي 3 !!" أو" أين اختفت قطعة الـ5 دنانير اللّعينة؟" أوّل ما نبادر إليه هو الإستنتاج أنّ الجيوب مثقوبة، هل ثقبت عن عمد؟ من ثقبها؟ أصلا لماذا يثقب الجيب؟ ما أعرفه أنّه مادمت لا تضع 8 كيلوغرامات من الخناجر داخله فلا سبب مقنعا يجعله ينثقب، هذا الموضوع يطرح تساءلا قد يبدو مخيفا لكن فكّر في إمكانية أن تكون جيوبنا فعلا شرّيرة؟ ذلك يعني أن كثيرا من قضايا السرقات غير المبرّرة قد يعاد النظر فيها، كم زوجة منزلا خُرِب بسبب هذه الجيوب -إن صحّ الأمر- الشريرة؟

إذا لم تكن تملك تلفازا فنصيحتي هي: أرجوك لا تشتري واحدا، سيجعلك تخرّف مثلي!

هناك تعليق واحد: