السبت، 24 مارس، 2012

الكثير من الأشياء

على كوكبنا المتواضع 7 ملايير ابن آدم، و هذا حفظك الله عدد كبير جدّا، قد يكون أكبر من عدد حبّات الحلوى التي تناولتها منذ أن جئت إلى هذه الدنيا، 7ملايير نسمة تعني 200 مرّة عدد سكّان الجزائر، فكّر في الإحتمالات التي يمكن أن تنتج عن كلّ هذا التنوّع في العالم..تخيل أن 7 ملايير تعني: أنّ هنالك من يغنّي في هذه الأثناء، ربما هنالك من يقف فوق جسر عازما على الإنتحار، هنالك من يوشك على القيام بعملية سطو مسلّح، ربما، في مكان ما من هذا الكوكب هنالك شخص لديه نفس مشكلتك التي تفكّر في حلّها، لكن الفرق بينكما هو أنّكما اخترتما حلّين مختلفين لنفس المشكلة، ربما ستنجح أنت ويفشل هو، أو ربما كلتا الطريقتين تؤدّيان إلى النجاح...أو الفشل.
في مكان ما من هذا الكوكب ومن بين هذه الـ7 ملايير نسمة، هنالك من يتمنى أن تتوفّر له كلّ الأشياء التي تشتكي منها، أتحدّث عن الموبايل ذي الجودة المنخفضة وسرعة الإنترنت البطيئة، والعشاء الذي لم يعجبك، وفي المقابل هنالك من لن يصمد أمام ظروفك المعيشية لأسبوع ويعتبرها "غير إنسانية".
حسنا 7ملايير عدد قليل؟ لنكبّر لعبة التخيّل هذه أكثر، كم عدد كواكب في الكون كلّه؟ عدد قد لا يستطيع العقل تصوّره..لنفكّر في عدد الكواكب المأهولة منها؟ وكم عدد سكّانها؟ فعلا سيجعلك هذا التفكير تحسّ بأنّك شيء تافه، ”أعني...إذا كنّا بالنسبة لهذا الكون أقل من ذرّة رمل في صحراء واسعة، ما جدوى غسل أسناننا قبل النوم أصلا؟“
ترى هل هنالك إنسان في هذا الكون يكتب الضبط ما أكتبه أنا من حروف؟ ربما في بعد آخر من مجرّة أخرى في ظروف مختلفة من عصر آخر لأناس مختلفين؟ربّما! :)

هناك تعليق واحد:

  1. ربما ... حقيقة ربما ، اتسائل مثلك تماما،

    ردحذف