الأحد، 28 أكتوبر، 2012

shits my teachers says

أيها الإخوة والأخوات، أوّلا أشكو إليكم هذا الموقع الذي اسمه blogger.com ثقيل الظلّ والتحميل بحيث أنه مايجي يـtelechargeـا  حتى تكون الأفكار قد طارت،
ثانيا أهنئ نفسي وإياكم والأمة الإسلامية بعيد الأضحى المبارك، وصح عيدكم،
أما بعد، فإني أتساءل معكم، متى يتوقّف أساتذتي -والأساتذة بشكل عام- عن هذا العبث؟
كما تعلمون أو لا تعلمون هذه السنة فإني مقبل على شهادة الباكلوريا إن شاء الله، وهي سنة كما تعلمون يطمح فيها الطلبة إلى الحصول على أعلى المعدلات لكي يتم قبولهم في الجامعات التي يتمناها كل شخص منهم، حسب رغبته وميولاته الشخصية. وإنّي أتساءل متى يتوقف الأساتذة عن عبارات مثل: "عليكم بالحصول على معدل كبير، وإلا ستجدون أنفسكم في جامعات الحقوق والبيولوجيا وعلم الآثار!" أبذلوا قصارى جهدكم لكي تلتحقوا بجامعات الهندسة والطب ..!"
لو كان صاحب هذا الكلام شخص جاهل لا يفقه في الدراسة شيئا لما انزعجت، لكن أن يقولها مربّي الأجيال ومن يفترض به أن يكون "كاد المعلم أن يكون رسولا" فهُنا الإشكالية، هل صارت جامعات الحقوق وعلم الآثار عيْبا يتفاداه المرء؟ هل صار مهنة القاضي والمحامي شيئا ينبغي تجنّبه لكي تعدّ ناجحا حسب معايير المجتمع؟ هل ينبغي أن يستمع الجميع إلى أمهاتهم ويصبحوا أطباء؟

أين الكلام الذي كنا نسمعه دائما عن تفاوت الميول واختلاف القدرات والمواهب؟ أم هو مجرد حبر على ورق، وكلام دون إيمان؟ أصلا من هي "إيمان" هذه؟ تحير.
لقد اكتفيت، إمّا أن يغلق هؤلاء الأساتذة المجانين أفواههم، وإمّا أن تُقيم وزارة التربية دورات تعلّمهم فيها ماذا يقولون لطلبة الجامعة المستقبليين، تعلمهم أن "ليس لك الحق في أن تحاسب أي شخص على اختياراته الشخصية، كل شخص حر في تصرفاته وفي أفعاله، مهنتك أن تدرّس ما يوجد في المنهج التربوي، يعني ما دمت لا تعرف ماذا ينبغي أن تقول ولسانك مصيبة كلما تكلّم خربها فما عليك إلاّ أن تعلّم هؤلاء الأوغاد الصغار ما يوجد في ذلك الكتاب العتيق، ثم تغلق فمك وتذهب إلى المنزل قبل أن تتأخر عن وجبة الغداء وتتشاجر مع زوجتك..إلخ"
أشياء من المفترض أن تلميذ السنة الأولى ابتدائي يعرفها تجد أساتذة ثانوية يجحدونها، رحم الله فطرة الجدّات اللواتي لم تتلوّث فطرتهم بـ"المدرسة"، واللواتي كنّ يقلن: خدّام الرجال سيدهم، وليس "طبيب/مهندس الرجال (فقط) هو سيّدهم"

ألا يعلم هؤلاء أن "أوباما" ذاك الأخ الذي يحكم العالم قد تخرّج من كليّة الحقوق؟ واضح أنهم لا يعرفون، لأنهم على الأرجح "كانوا في الحمّام ساعِتها" أصلا ما هي الجامعة التي دخلها عباس العقاد؟ أصلا هل يعرفون من هو محمود العقاد لكي يجيبوا؟ أراهن بكل ما أملك بأنهم لا يعرفون عنه شيئا، أصلا أنا لا أعرف عنه شيئا سوى أنه كاتب كتب أشياء مختلفة، أصلا أنا لا أملك شيئا لأراهن به.

هل هذا يعني أنني أطالب الجميع بأن يحصلوا على معدّل "10 قد قد" وأشجّع على الكسل؟
لا، أحصل على 20/20 ، ثمّ اختر ما تريده كتخصص جامعي. ما عدا جرّاح أسنان، أنا أكره كرسيّ جرّاح الإسنان، لكن تلك قصّة أخرى على قول أحمد خالد توفيق،
على ذكر أحمد خالد توفيق، هل قرأتهم روايته جديدة السنجة؟ يقولون أن بها الكثير من الأشياء والعفايس.

الجمعة، 5 أكتوبر، 2012

الطاولة

الطاولة،
عليّ أن أدرس، أدرس بجدّ واجتهاد، الجميع يفعلون ذلك، الجميع يتحدثون عن ذلك طوال الوقت!، في القسم النهائي هنالك موضوعان يتحدث عنهما الطلبة طوال الوقت: إمّا عن كيف أن عليهم الدراسة وأنهم سيبدأون الدراسة في القريب العاجل، أو كيف أنهم درسوا بالأمس حتى غلبهم النعاس.
سأتحدث عن الصنف الأول لأنني منهم، أتحدث طوال الوقت عن كيف أن عليّ البدء في الدراسة وأنني عندما سأنطلق لن يوقفني شيء، سأسهر حتى الصباح مع الكراريس والكتب الخارجية، سأراجع الدرس الفلاني وأعيد حلّ التمرين العلاّني وحدي، لكن بعد...بعد....بعد أن أحضر الطاولة من المنزل المجاور، عندما أحضرها، ستصبح الحياة أسهل وسأدرس حتى أصبح من المجموعة الثانية، المجموعة التي تتحدث عن كيف أنها تدرس حتى يغلبها النعاس،
أعلم أن الطاولة هي مجرّد شمّاعة ألصق بها عدم رغبتي في الدراسة، وكذلك يفعل صديقي الذي يقول بأنه سيبدأ الدراسة عندما يجد كتابا خارجيّا جيّدا، هو يعلم جيّدا أنه لو أراد الدراسة فسيجد آلاف التمارين التي تنتظره و مئات المسائل والباكالوريات السابقة تنتظر، لكنه يعلّق عدم رغبته في البدء بالدراسة بـ "الكتاب الخارجي" تماما كما أفعل أنا مع الطاولة، لا أنفكّ أكرر أن لديّ كلّ شيء: الوقود، المحرك، لا تنقصني سوى الطاولة.
الطاولة مجرّد كذبة، أؤكّد لك ذلك، لقد جلبت الطاولة ووضعتها حيث يجب، حيث الإنارة جيّدة، حيث لا أعيق أحدا، حيث كل شيء جاهز للإنطلاق، لكن لاشيء حدث، لم أبدأ في الدراسة، فالطاولة كما توقعت كانت مجرّد شمّاعة أعلّق عليها كسلي العظيم وعدم رغبتي في البدأ بعمل تلك الأشياء المملة التي تسمى الدراسة، بعد أن تحصل على الطاولة ستبحث عن كرسي مريح لتبدأ الدراسة، ثم عن مصباح جيّد لتدرس في الليل، ثم عن غرفة لا تسمع فيها ضوضاء الجيران، إن الأشياء التي تنقصنا لا تنتهي، وكذلك رغبتنا في تأجيل الأشياء المهمة في حياتنا، ستجد دائما طاولة ناقصة، أو كتابا خارجيّا ينقص، لذلك لا تضيّع وقتك وابدأ في فعل الشيء الذي عليك فعله ولو استعملت الأرض بدل الطاولة، والكتاب المدرسي بدل الكتاب الخارجي.