السبت، 15 فبراير 2014

فيلم gravity

أشاهد الأفلام من حين إلى حين، لست من أولائك الخبراء الذين يلاحظون أدق التفاصيل في كل لقطة ليعطوك مراجعة متكاملة لأي فيلم، في الواقع لا أشاهد الأفلام بصفة منتظمة، مشاهدة الأفلام بالنسبة لي تأتي دفعة واحدة، وغالبا في الفترات التي تكون معنوياتي غير رائعة إطلاقا، فأحاول أن أهوّن على نفسي بفيلم .. أو عشرة...........ليس عشرة، فمن خلال سرعة تدفق الإنترنت هنا أنت تعلم أن هذا مستحيل. لا علينا.
العنوان هو Gravity، ستحتاج القليل من العبقرية (التي أملك الكثير منها) لتعلم أنني قصدت الفيلم Gravity من بطولة الأخت ساندرا بولوك و جورج كلوني، وأشكرهم جدا على الأداء الجميل، لو أنني التقيت بهم في يوم من  الأيام في بومرداس فلن أتردد في دعوتهم إلى ساندويتش قرانطيطا من البرارك...غالبا لن يحصل لي هذا الشرف لأنهما غالبا لا يعرفان أين تقع بومرداس، ولو أنهما عرفا فغالبا سيكون جيبي فارغا ولا أريد أن أستدين من بائعي القرانطيطا وأنا في بداية مشوار حياتي العملية، أليست الأزمات المالية التي عانى ويعاني منها العالم كلها سببها الديون والقروض اللامنتهية؟ هذا لا يعني أنني لن أدعوهم إلى الغداء في مطعم الجامعة وقد أتكرم بشراء تذكرة بـ1,5 دينار، لكن لا أعتقد أن معدتهما التي تعودت على الهامبرغر والسوشي ستتعرف على مكونات الأشياء التي يقدمونها في مطعمنا.

الفيلم يحكي عن (وهنا لست بصدد حرق أحداثه كما أتمنى فهو واضح من التريلر) عن مهمة يقوم بها البطلان في الفضاء الخارجي، الكثير من المناظر الخلابة التي ستندهش عندما تعلم أنها كلها 3D وطبعا سيكون منظر لشروق الشمس والبطلان يستمعان به فيقولان "واااو" ، وتحصل مشاكل وسيكون هنالك نقص في الأكسجين وفقدان للأمل ونكات سيئة وثرثرة، كل هذا كنت واثقا أنني سأجده، لكن هنالك مشهد واحد بقي في ذاكرتي، مشهد تاريخي جدا، إنساني جدا، لا أعتقد أنه سينسى بسهولة، في هذا المشهد يمكنني أن أقول أن المخرج "تغلّب عليّ"،  المشهد الذي فقدت فيه ساندرا (لا أتذكر اسم الشخصية في الفيلم) فقدت فيه ساندرا الأمل في العودة إلى كوكب الأرض فقامت بإنزال مستويات الغازات التنفسية استعدادا للموت، ثم يبدأ السحر...

في الثواني التي تلي، مشهد يلخص الضرورة الإنسانية في الكفاح من أجل مواصلة الحياة، ذاك المشهد لا يتعلق بالفضاء الخارجي، ولا بفيلم للخيال العلمي، إنه يتحدث عني أنا وأنت، جميعنا علينا الكفاح والنضال من أجل ما يجعلنا "بشرا" وهو تحدي الظروف والصعاب حتى ولو بدت مستحيلة، من أجل الـsurvivng ، الحياة يجب أن تستمر! تبّا! كنت أشاهد الفيلم على الساعة الثانية صباحا وأردت أن أصرخ! نعم يا ساندرا! لكن خشيت أن أوقظ أحدهم ويعتقد أنني أحلم خلال نومي بهذه الـ ساندرا، أنت لا تريد إطلاقا أن تكون في موقف المنادي " ساندرا ساندرا !!" على الساعة الثانية صباحا، you just don't ..

 في العادة عندما أسهر إلى وقت متأخر فأني لا أذهب على الجامعة في اليوم التالي، لكن مع هذا الفيلم فقد فعلت، فهو يتحدث عن الذهاب إلى الجامعة وعدم الإستسلام للنوم! نعم قد يبدو استنتاجا غريبا لفيلم خيال علمي لا علاقة به الجامعة والنوم، لكن هذه متعة الأفلام، بها الكثير من الإسقاطات والرموز...
بالمناسبة أتذكر أن تلك الحماسة لم تدم طويلا فلم أذهب إلى الجامعة في اليوم الموالي، لكنها بداية جيّدة ! it's a good start though !
peace


هناك تعليق واحد:

  1. لا شك أن تأثير اﻷفلام في رفع المعنويات لا يدوم طويلا.
    فبدلا من أن تضيع ساعتين مع فيلم من أجل أن ترفع معنوياتك لفترة لا تتجاوز اﻷربع و عشرين ساعة، فأنصحك أن تبعث على شيء آخر يقدم لك أفضل من هذا !

    ردحذف