الاثنين، 9 يناير، 2012

متابعو المسلسلات

الناس: مجموعة من الأشخاص الذين (يعملون/يدرسون/لايقومون بأيّ شيء) خلال فترة انتظارهم لمسلسل الثامنة الذي يعرض على التلفاز.

في إحدى حصص اللغة الفرنسية المملّة -كالعادة- أوصلني الحديث أنا وصديقي لمناقشة ظاهرة المسلسلات،
أوّلا أتعجّب من نوعيّة هذه الأحاديث ، أحيانا يبدأ الكلام عن الذباب المزعج في القسم فينتهي عند أزمة إيران النّووية، أحيانا أخرى يبدأ عن خطّ الأستاذة غير الواضح على السبّورة ثم تجدنا نعرّج على أسباب تدهور مستوى الفريق الوطني للهوكي، مرورا بالأوضاع السياسية في رواندا لتجدنا نختمها بالحديث عن الأقليّات المضطهدة في الصين، ثم نتساءل متعجّبين، كيف باللّّه أوصلنا الحديث إلى هنا!

حكى لي صديقي عن المسلسلات المنتشرة في هذه الفترة تركيّة كانت أو سوريّة، و أنّه متابع جيّد لأحدها، و حكى لي عن المقهى الموجود أمام بيتهم قال: عندما تأتي الساعة الثامنة تمتلئ المقاعد و يعمّ السكوت في انتظار بداية أغنية المسلسل، ثم تمرّ الأربعون دقيقة من المسلسل و الرّجال في قمّة انتباههم ومعايشتهم لأحداث المسلسل بحيث يظهر التّأثر بالأحداث على الأعين، و إذا حاولت مجموعة في المقهى البدأ بحديث مزعج يفقد التركيز حول مجريات المسلسل ..نهرتهم الأغلبية!"
فعلا لاحظت انتشار هذه الظاهرة، حتى الرجال صاروا من أكبر المتابعين للمسلسلات، في السابق ربما كان الواحد منهم يتابعها، لكن يخفي ذلك عن الآخرين و ينكره، بل و قد يتّهم المتابع لها "بنقص الرجولة" أو شيء من هذه الخرابيط، لكن أعتقد أن النقطة الفاصلة هي عندما اجتمع الرجال في مؤتمر عام في إحدى بقاع الأرض و اتّفقوا على أنّه لا بأس بمشاهدة المسلسلات، و أنّها لا تخصّ النساء فقط، بل هي تحكي عن الشجاعة و المروءة و المجتمع و الـ...إلخ وكل تلك المبرّرات التي تجعل الواحد منهم لا يشعر بالذنب و هو يتابع المسلسلات! ومنذ ذاك اللّقاء بدأت مشاهدة المسلسلات جماعيّا في المقاهي دون خجل! هل تتخيّل مدى تفاهة حديث الرجال عن أحدث المسلسل؟!

"آلو..آلو مرحبا، أريد فقط أن أسألك عن مسلسل "القلوب الغاطسة"، مات فريد؟ ماذا؟؟ أم حسن تخاصمت مع الجيران؟؟مجدّدا!! ربيع قتل ابن عمّو؟؟؟ يا إلهي ! كيف فاتتني حلقة اليوم!! شكرا شكرا ..سأشاهد الإعادة فورا ..وداعا"

الحمد لله الذي ابتلانا اليوتيوب و لم يبتلينا بالمسلسلات، فعلى الأقلّ عندما أتابع اليوتيوب..لن أذرف الدّموع في الحلقة الأخيرة مثل بعض النّاس!
..ps: if you didn't come to that conference, I have a bad news for you

هناك 7 تعليقات:

  1. في السابق كنت متابعا لاحد المسلسلات المكسيكية ... اووووه كم كنت اخجل من نفسي
    بعدها كنت متابع لمسلسل وادي الذئاب جزئين منه ليس في التلفاز طبعا
    كنت ايضا متابع ل بريزن بريك ،لوزت وافكر في مشاهدة هيروس واخرين في الصيف ان لم
    كثير من وصف المسلسلات بالتافهة لكنه مخطئ بالنسبة لي
    فقط رأي !

    ردحذف
  2. شيء واحد اكيد ، لم اشاهد قط في حياتي مسلسلا مكسيكيا او تركيا او سوريا حيدثا ، شاهدت كل من : الجوارح ، الكواسر ، البواسل ، الموت القادم من الشرق ، الزير سالم ابو ليلى المهلهل و بس ! لكن من جهة اخرى شاهدت عشرات المسلسلات الأجنبية الغربية باللغة الإنجليزية
    و هناك مسلسل تاريخي اسمه the pacific من انتاج
    steven Spielberg و Tom Hanks (لا داعي للتعريف بهما) ، في الحلقة 10 ان لم تتاثر فقلبك من حجر صراحة ، غيره ان تأثرت فهناك مشكل بقلبك اكيد

    ردحذف
  3. ليمس و مراد :D

    ردحذف
  4. فضحتنا الله يحفظك

    ردحذف
  5. كنت شاهدت بعض المسلسلات من قبل ولكن حاليا أنا مقاطع للتلفاز .فتقريبا تجد كل ما يبث فيه غثا.ولكن لي بعض الاصدقاء الذين يشاهدون واد الذئاب.
    ملاحظتك الصغيرة بالانجليزية هناك لم أفهمها ماذ تعني بها:-)

    ردحذف
  6. عشنا وشفنا
    http://ismaildz.com/1287

    ردحذف
  7. هذه المسلسلات التافهة والبائسة هي ما تجعل فرصة تضييعك لمسلسل خارق مثل مسلسل الحسن والحسين واردة جدا
    تبا لها ولصانعيها ولمشاهديها.

    ردحذف